الرشيدية تحتضن الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول اللغات والسياحة والتراث لتعزيز ديناميات التنمية المندمجة

تستعد مدينة الرشيدية لاحتضان أشغال الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول اللغات والسياحة والتراث بالمغرب أيام 14 و15 و16 ماي 2026 بالكلية المتعددة التخصصات، تحت شعار ديناميات تثمين الرأسمال البشري والتنمية المندمجة، وذلك بمشاركة باحثين وأكاديميين وخبراء وفاعلين مهنيين من داخل المغرب وخارجه في موعد علمي يروم تعزيز النقاش حول رهانات التنمية الترابية المستدامة.

وينظم هذا الحدث العلمي الدولي مختبر اللغة والأدب والثقافة والمجتمع وماستر التواصل السياحي وتثمين التراث التابعان لـجامعة مولاي إسماعيل بشراكة مع المركز الدولي للسياحة والبيئة والتراث والمجلس الإقليمي للسياحة بالرشيدية، في إطار دعم جسور التعاون بين الجامعة ومحيطها المؤسساتي والمهني، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي المرتبط بقضايا التنمية الترابية وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى رافعة للتنمية المحلية.

ويستمد المؤتمر مرجعيته الفكرية من التوجيهات الاستراتيجية الواردة في الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 10 أكتوبر 2025، والذي أكد فيه جلالته أن الرأسمال البشري يمثل الدعامة الأساسية لأي مشروع تنموي، وأن الاستثمار في الكفاءات والطاقات البشرية يشكل المدخل الرئيس لتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة وتعزيز التماسك الاجتماعي داخل المجالات الترابية، بما ينسجم مع الرؤية الملكية التي تضع الإنسان في صلب السياسات العمومية ومشاريع التنمية.

وحسب البلاغ الصحفي الذي توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بنسخة منه، فإن المؤتمر يهدف إلى تعميق النقاش العلمي حول الأدوار المتقاطعة للغات والتراث والسياحة في تحقيق التنمية المندمجة، وإبراز مكانة الرأسمال البشري كعنصر محوري في تحويل الموارد الثقافية والترابية إلى قيمة مضافة اقتصادية واجتماعية وثقافية ملموسة، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب الميدانية واستشراف آفاق جديدة لتثمين الكفاءات المحلية وتعزيز الحكامة الترابية وتكثيف التنسيق بين مختلف الفاعلين.

وستركز أشغال المؤتمر على أربعة محاور كبرى تشمل الرأسمال البشري باعتباره رافعة للتنمية المندمجة والإدماج الاجتماعي، واللغات والتراث والمعارف المحلية بوصفها موارد ثقافية استراتيجية، والسياحة الترابية وديناميات الارتكاز المحلي، إضافة إلى الحكامة الترابية والسياسات العمومية وآليات تثمين الرأسمال البشري في أفق تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة.

كما يفتح باب المشاركة أمام الأساتذة الباحثين وطلبة الدكتوراه والمهنيين والفاعلين في مجالات الثقافة والسياحة والتنمية الترابية، مع إيلاء اهتمام خاص للأبحاث الميدانية والتطبيقية، وقبول المداخلات باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية والأمازيغية بما يعكس التعدد الثقافي واللغوي الذي يميز المغرب ويعزز انفتاحه العلمي والأكاديمي.

ويرتقب أن يشكل هذا الموعد العلمي محطة أكاديمية بارزة لتعزيز النقاش حول قضايا التنمية المندمجة وتثمين الرأسمال البشري، وترسيخ دور الجامعة كمحرك أساسي للتنمية الترابية والابتكار المجتمعي، بما يسهم في بلورة رؤى جديدة قادرة على تحويل المؤهلات الثقافية والسياحية إلى روافع فعلية للتنمية الشاملة.

Exit mobile version