
شهدت منطقة حصيا التابعة لإقليم تنغير، مساء أمس الأحد، ظهور تحركات لعدد من مجموعات الجراد الصحراوي التي حلّقت في سماء المنطقة على شكل تجمعات صغيرة ومتوسطة، ما أثار حالة من القلق والترقب في صفوف الساكنة المحلية، خصوصاً لدى الفلاحين الذين يعتمدون بشكل كبير على النشاط الفلاحي ومردودية الأراضي الزراعية.
وبحسب معطيات متداولة من مصادر محلية، فإن هذه المشاهد لم تكن معزولة، إذ تم تسجيل تحركات مماثلة لأسراب من الجراد خلال الأيام القليلة الماضية بعدد من الأقاليم الجنوبية، من بينها زاكورة والعيون وطانطان، وهو ما زاد من مخاوف المهتمين بالشأن الفلاحي من احتمال توسع نطاق انتشار هذه الحشرات نحو مناطق أخرى قد تكون أكثر حساسية من الناحية الزراعية.
ويرى متابعون أن الظروف المناخية التي عرفتها بعض المناطق خلال الفترة الأخيرة، خاصة التساقطات المطرية التي همّت عدداً من الأقاليم الجنوبية، قد ساهمت في تنشيط حركة الجراد الصحراوي. فالتربة الرطبة وعودة الغطاء النباتي وفرت بيئة ملائمة لتكاثره وانتشاره، ما قد يفسر هذه التحركات التي رُصدت في أكثر من منطقة.
وفي ظل هذه المعطيات، عبّر عدد من الفلاحين عن تخوفهم من احتمال تأثير هذه الأسراب على المحاصيل الزراعية والمراعي، في حال استمرت في التحرك بالمنطقة أو شهدت أعدادها ارتفاعاً خلال الأسابيع المقبلة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على النشاط الفلاحي المحلي ويزيد من التحديات التي يواجهها القطاع.