
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بقضايا التراث والبحث العلمي، وجهت مؤخرا هيئات مدنية، من ضمنها الائتلاف المدني من أجل الجبل، رسالة مفتوحة إلى كل من وزارة الثقافة ورئاسة الحكومة، دعت من خلالها إلى رفع ما وصفته بـ“العراقيل” التي تواجه عددا من المشاريع الأركيولوجية بالمغرب.
وأعرب الائتلاف، في مضمون رسالته، عن انشغاله البالغ إزاء النقاش الدائر حول واقع البحث الأثري وطنياً، مسجلاً وجود صعوبات تعترض تنفيذ بعض البرامج العلمية والميدانية، وهو ما اعتبره عاملا قد يحد من زخم الدينامية البحثية ويؤثر سلبا على المكانة التي راكمها المغرب في هذا المجال على المستويين الوطني والدولي، وفي هذا السياق، شدد على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة للباحثين، بما يمكنهم من مواصلة أعمالهم في بيئة علمية محفزة.
كما دعت الهيئة ذاتها إلى تسهيل مسار المشاريع الأركيولوجية التي يشرف عليها عالم الآثار يوسف بوكبوط، معتبرة أن هذه المبادرات البحثية تكتسي أهمية خاصة في دعم الحضور العلمي للمغرب وتعزيز إشعاعه الثقافي.
وسلط الائتلاف الضوء على المسار العلمي للباحث المذكور، مبرزاً إسهاماته الممتدة لأزيد من ثلاثة عقود في تطوير البحث الأثري، من خلال إشرافه على عدد من الدراسات والمشاريع الميدانية ذات البعد العلمي والمجالي، والتي همت مناطق متعددة، من بينها والماس، وواد بهت، وصفرو، والحاجب، وميدلت، إضافة إلى مناطق الأطلس الصغير والصحراء المغربية، وغيرها من المجالات ذات الغنى التاريخي.
وفي ختام رسالته، أوضح الائتلاف المدني من أجل الجبل أن موقفه لا يندرج في إطار دعم شخص بعينه، بل ينبع من قناعة راسخة بأهمية البحث الأركيولوجي كرافعة أساسية لفهم التاريخ العميق للمغرب وتثمين تراثه الحضاري.
كما أكد أن هذا التوجه ينسجم مع مجالات اشتغاله المرتبطة بقضايا الجبل والتنمية الترابية وصون الذاكرة المحلية، والتي تتقاطع بشكل وثيق مع نتائج الأبحاث الأثرية في مختلف جهات المملكة.