
عرفت جهة درعة تافيلالت خلال الأيام الأخيرة اضطرابات ملحوظة في حركة التنقل، إثر التساقطات المطرية القوية والسيول الجارفة التي تسببت في انقطاع عدد من المحاور الطرقية الأساسية، وعلى رأسها الطريق الوطنية رقم 10، ما أعاد إلى الواجهة مطالب متجددة بفك العزلة عن المناطق المتضررة وتعزيز العدالة المجالية بالجهة.
وأفادت مصادر مطلعة لجريدة “الجهة الثامنة” بأن السيول الطوفانية أدت إلى توقف حركة السير بالطريق الوطنية رقم 10 على مستوى منطقة إماسين الواقعة بين قلعة مكونة وسكورة، كما تسببت في قطع الطريق الجهوية المؤدية إلى مرزوكة عند مستوى واد إزيلف الرابط بين تنجداد وإزيلف، الأمر الذي أربك تنقلات المواطنين والمسافرين وخلف حالة من التذمر والانتظار.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد شهدت الطريق الرابطة بين تنجداد وكلميمة انقطاعا إضافيا بفعل ارتفاع منسوب المياه وجريان السيول، ما تسبب في احتجاز عدد من مستعملي الطريق لساعات طويلة، وسط استمرار الانتقادات المرتبطة بهشاشة البنية التحتية الطرقية وعدم قدرتها على الصمود أمام التقلبات المناخية المتكررة.
كما سجلت المصادر نفسها انقطاعا بالمقطع الطرقي الرابط بين جماعة إدلسان ومدينة ورزازات عبر الطريق الوطنية رقم 10، نتيجة السيول القوية، في وقت تسببت فيضانات واد أناتيم في شل حركة المرور بعدد من المناطق المجاورة لإقليم ورزازات، مما زاد من صعوبة التنقل وأثر على الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وأعادت هذه التطورات، وفق المصادر ذاتها، النقاش حول نجاعة مشاريع التأهيل الترابي ومدى تفعيل مبادئ الجهوية المتقدمة، خاصة أن الطرق المتضررة تمثل شرايين حيوية تربط بين أقاليم الجهة وتؤمن تنقل السكان والبضائع والخدمات، فيما يؤدي أي انقطاع بها إلى تعميق العزلة وإرباك الحياة اليومية لآلاف المواطنين.
وفي ظل هذه الوضعية، جددت فعاليات محلية ومهتمون بالشأن التنموي الدعوة إلى الإسراع بإنجاز مشاريع بنيوية أكثر قدرة على مواجهة الظواهر المناخية القاسية، خصوصا عبر تعزيز المنشآت الفنية وتأهيل المقاطع الطرقية الهشة، مع حث مستعملي الطريق على توخي الحذر ومتابعة مستجدات الأحوال الجوية قبل التنقل تفاديا لأي مخاطر محتملة.