الرشيدية: احتجاج مهاجرين أفارقة يغلق مؤقتا مدخل المحطة الطرقية

شهدت المحطة الطرقية لنقل المسافرين بمدينة الرشيدية، صباح اليوم الاثنين، حالة من الارتباك والاضطراب في حركة التنقل، بعدما تجمع عدد من المهاجرين الأفارقة عند المدخل الرئيسي للمحطة، في خطوة احتجاجية أدت إلى تعطيل مؤقت لدخول وخروج الحافلات، ما خلق حالة من الفوضى والاستياء في صفوف المسافرين والمرتفقين الذين تفاجؤوا بهذا الوضع غير المعتاد.

وأفادت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” أن سبب هذا التجمهر يعود إلى مطالبة المهاجرين المعنيين بتمكينهم من اقتناء تذاكر سفر نحو مدن أخرى داخل المملكة. ووفق المصادر ذاتها، فقد أكد بعضهم توفرهم على المبالغ المالية اللازمة، غير أنهم لم يتمكنوا من الحصول على التذاكر بدعوى امتلاء الحافلات، الأمر الذي دفعهم إلى الاحتجاج عند مدخل المحطة وإغلاقه بشكل مؤقت، مما انعكس سلبا على السير العادي لحركة النقل، خصوصا في ظل الإقبال المتزايد الذي تعرفه المحطة الطرقية.

وأضافت المصادر نفسها أن عناصر الأمن تدخلت بعين المكان تحت الإشراف الرسمي لرئيس الهيئة الحضرية للأمن الجهوي بالرشيدية، في محاولة لاحتواء الوضع وتهدئة الأجواء، حيث تم فتح قنوات الحوار مع المحتجين في أكثر من مناسبة، دون تسجيل أي تدخل عنيف.

وقد أسفرت هذه المساعي عن التوصل إلى حل مؤقت مكن من استئناف جزء من حركة الحافلات، في وقت اضطرت فيه بعض شركات النقل إلى نقل المسافرين من خارج المحطة لتفادي الاكتظاظ وضمان استمرار الرحلات.

وأوضحت المصادر أن هذا الحادث أثار تبايناً في مواقف المسافرين، إذ اعتبر البعض أن إغلاق مدخل المحطة سلوك غير مقبول من شأنه التأثير على السير العادي لهذا المرفق العمومي، بينما رأى آخرون أن ما وقع يعكس ظروفاً اجتماعية وإنسانية معقدة يعيشها هؤلاء المهاجرون، داعين إلى اعتماد مقاربة متوازنة تضمن احترام كرامة الجميع، وفي الوقت ذاته تحافظ على النظام العام وحسن تدبير هذا الفضاء الحيوي.

Exit mobile version