الرشيدية: ندوة علمية تسلط الضوء على تكامل العلوم في تكوين الباحثين بسلك الدكتوراه

احتضنت الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، بشراكة مع قطب دراسات الدكتوراه بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، أشغال الندوة السنوية الخاصة بطلبة الدكتوراه، والتي خُصصت هذه السنة لموضوع: “التكامل بين العلوم الإنسانية والقانونية والاقتصادية والشرعية”، في خطوة تعكس تنامي الوعي بأهمية المقاربات البينية في البحث العلمي المعاصر.

وعرفت هذه التظاهرة الأكاديمية حضور شخصيات جامعية وازنة، في مقدمتها عميد الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، ومدير قطب الدكتوراه بجامعة مولاي إسماعيل، إلى جانب مدير مركز دراسات الدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والفنون وعلوم التربية، ومدير مركز دراسات الدكتوراه في العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية والتدبير.

كما شهدت الندوة مشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين، وحضور وازن لطلبة سلك الدكتوراه، الذين تفاعلوا بشكل إيجابي مع مختلف فقرات اللقاء.

وتميزت أشغال الندوة بتقديم مجموعة من المداخلات العلمية التي تناولت موضوع التكامل المعرفي من زوايا متعددة، حيث تم التأكيد على ضرورة تجاوز المقاربات التقليدية المنغلقة، واعتماد رؤية شمولية تدمج بين مختلف التخصصات، بما يسهم في إنتاج معرفة علمية أكثر عمقا وارتباطا بقضايا المجتمع.

كما أبرز المتدخلون أهمية انفتاح الباحثين في سلك الدكتوراه على حقول معرفية متنوعة، لما لذلك من دور في تطوير أدوات التحليل وتعزيز القدرة على معالجة الإشكالات المركبة التي تفرضها التحولات الاجتماعية والاقتصادية والقانونية الراهنة. وتم التأكيد في هذا السياق على أن التكامل بين العلوم لم يعد خياراً أكاديمياً فحسب، بل أضحى ضرورة ملحة لمواكبة تحديات العصر.

وشكلت الندوة كذلك فضاء للنقاش وتبادل الآراء بين الطلبة والأساتذة، حيث تم طرح مجموعة من التساؤلات المرتبطة بإشكالات البحث العلمي، وسبل تعزيز جودة التكوين في سلك الدكتوراه، إضافة إلى آفاق تطوير البحث البيني داخل المؤسسات الجامعية.

وتندرج هذه المبادرة في إطار الدينامية التي تشهدها الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، والرامية إلى الارتقاء بمستوى التكوين والبحث العلمي، وتعزيز جسور التعاون بين مختلف مكونات الجامعة، بما يخدم تطلعات الطلبة الباحثين ويساهم في تطوير المنظومة الجامعية على المستويين الجهوي والوطني.

Exit mobile version