زلزال إداري مرتقب بدرعة تافيلالت.. إعفاءات واسعة لإعادة ترتيب دواليب التدبير العمومي

كشفت معطيات موثوقة توصلت بها جريدة “الجهة الثامنة” أن جهة درعة تافيلالت مقبلة، خلال الأسابيع القليلة القادمة، على مرحلة جديدة من الحركية الإدارية، ستهم عددا من المسؤولين الجهويين في قطاعات تعد من بين الأكثر حساسية وحيوية، وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه يروم إعادة هيكلة منظومة التدبير العمومي وتعزيز نجاعة المرافق والخدمات المقدمة للمواطنين.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه القرارات المرتقبة تأتي امتدادا لمسار إصلاحي انطلق في وقت سابق، وشمل إعفاء عدد من المسؤولين على الصعيدين الجهوي والإقليمي، عقب رصد اختلالات في مجالات التدبير المالي والإداري، وقد استدعت هذه الوضعية تدخل الجهات الوصية، التي باشرت إجراءات رقابية دقيقة، شملت فتح تحقيقات وتوجيه مراسلات رسمية لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة.

وفي السياق ذاته، أفادت المعطيات بأن تقارير رقابية حديثة وثقت وجود تجاوزات داخل بعض المصالح، الأمر الذي سرع من وتيرة اتخاذ قرارات تأديبية تهدف إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع متطلبات الإصلاح الإداري وتحقيق الفعالية في تدبير الشأن العام.

ومن المرتقب أن تُخلّف هذه الدينامية الإدارية أثراً ملحوظاً داخل المشهد الجهوي، خاصة في القطاعات المرتبطة مباشرة بعجلة التنمية، حيث يُنتظر أن تعيد ترتيب موازين التدبير وتضخ نفسا جديداً في دواليب الإدارة، كما تتقاطع هذه الإجراءات مع مطالب متزايدة من قبل الفاعلين المحليين بضرورة تجاوز الأساليب التقليدية في التسيير، والانخراط الفعلي في مشاريع تنموية مستدامة ترتكز على الحكامة والشفافية.

وفي هذا الإطار، ترى فعاليات مدنية وجمعوية أن هذه الخطوة، رغم تأخرها، تمثل فرصة حقيقية لإفساح المجال أمام كفاءات جديدة قادرة على إحداث التحول المنشود، وتجاوز مظاهر الجمود التي طبعت أداء بعض المرافق، بما يسهم في إرساء نموذج تنموي منصف وشامل، يعزز ثقة المواطنين ويعيد الاعتبار لجهة درعة تافيلالت ضمن الدينامية الوطنية للتنمية.

Exit mobile version