اتفاقية الطيران بدرعة تافيلالت..اهرو أبرو صرف 19 مليون دولار خلال أربع سنوات و فجوة عميقة بين بنود الاتفاقية والواقع

ما تزال تفاصيل اتفاقية الطيران بمجلس جهة درعة تافيلالت، تتناسل، حيث تأكد بالفعل بعد إثارة موضوع اتفاقية النقل الجوي مع الخطوط الملكية المغربية، خلال الدورة الأخيرة لمجلس الجهة، أن هناك فجوة واضحة بين ما تنص عليه بنود الاتفاقية وما يتم تسجيله فعليا على أرض الواقع.

ووفق هذه المعطيات الجديدة، يتضح أن عددا من عناصر التنفيذ لا تنسجم مع الالتزامات التعاقدية، سواء من حيث نوعية الطائرات التي يتم تشغيلها، أو عدد الرحلات المبرمجة، أو مستوى توزيع الخدمات بين أقاليم الجهة، وهو ما لا يستقيم مع غياب نص يتيح لرئيس الجهة صرف أي درهم في هذا الاتجاه.

وفي سياق متصل، تم تداول معطى مالي يشير إلى أن مجموع ما تم صرفه على هذه الاتفاقية منذ سنة 2022 إلى غاية 2026 يفوق 19 ألف مليون سنتيم، أي ما يعادل حوالي 19 مليون دولار، وهو رقم اعتبره مهتمون مرتفعا كثيرا مقارنة بما يتم تسجيله من نتائج فعلية على مستوى الخدمة، وبما تحتاجه الجهة من خدمات تنموية .

وذهب بعض المتتبعين إلى القول إن هذا التباين بين الكلفة المالية والواقع التشغيلي يثير تساؤلات حول مدى احترام مقتضيات الاتفاقية في شقها المالي والتقني، مشيرين إلى أنه في حال ثبوت عدم تطابق ما تم صرفه مع ما تنص عليه الاتفاقية أو ما تسمح به بنودها التنفيذية، فإن ذلك كان يستوجب، بحسب رأيهم، تفعيل آليات المراقبة المؤسساتية بشكل أقوى، بما في ذلك إمكانية سلوك مساطر قانونية مرتبطة بشبهات تبديد المال العام وصرف أموال الجهة في غير ما خصصت له بمقرر لمجلس الجهة.

وتعكس هذه التصريحات استمرار الجدل حول هذه الاتفاقية، في انتظار ما ستسفر عنه آليات التقييم والتدقيق التي دعا إليها بعض الأعضاء من أجل الوقوف على حقيقة التنفيذ ومدى مطابقة الواقع لمضامين الاتفاق.

Exit mobile version