
قالت مصادر إعلامية إن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، قدم مؤخرا ملتمسا كتابيا إلى قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة، يرمي إلى إجراء تحقيق إعدادي في مواجهة النائب البرلماني المهدي العالوي، المنتمي لفريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية – المعارضة الاتحادية، إلى جانب ستة متهمين آخرين من بينهم موظفون ومقاولون.
وأكدت المصادر ذاتها أن قاضي التحقيق، عادل مخبر، ينتظر أن يشرع بتاريخ 7 ماي في استنطاق البرلماني العالوي، العضو بالمكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، إلى جانب باقي المشتبه فيهم، وذلك في إطار الأبحاث المتعلقة بشبهة “غسل الأموال”، وهي القضية التي يتابعون فيها أيضا أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم الأموال.
وأضافت المصادر الإعلامية أن غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس كانت قد قررت تأجيل ثاني جلسات محاكمة النائب البرلماني المهدي العالوي، رفقة ستة متهمين آخرين من بينهم موظفون ومقاولون.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن الأمر يتعلق بكل من: بوعزمة محمد، فلاح الحسن، أحماد إبراهيم، احمادوش رشيد، إبراهيم بويرك، ويوسف اطيوي، مضيفة أن هيئة الحكم برئاسة المستشار محمد لحية قررت تأجيل القضية إلى جلسة 28 أبريل المقبل، قصد استدعاء البرلماني المعني الذي تخلف عن الحضور.
وأوضحت المصادر الإعلامية أن قاضي التحقيق المكلف بالبث في جرائم الأموال قرر متابعة البرلماني العالوي في قضايا تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، استغلال النفوذ، محاولة إقصاء منافس، التزوير في محررات رسمية، والتزوير في وثائق عرفية وإدارية واستعمالها.
وأضافت المصادر نفسها أن باقي المتهمين توبعوا من أجل تهم تشمل اختلاس أموال عمومية، التزوير واستعماله، الارتشاء، المشاركة في الاختلاس والتبديد، المشاركة في التزوير، محاولة إقصاء منافس، والمشاركة في تزوير وثائق إدارية صادرة عن إدارة عمومية واستعمالها.
وأكدت المصادر الإعلامية أن التحقيق التفصيلي مع البرلماني العالوي، المفرج عنه بكفالة مالية قدرها 10 ملايين سنتيم، جاء بعد إحالة نتائج الأبحاث التمهيدية التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بصفته رئيسا سابقا لجماعة “ملعب” التابعة لإقليم الرشيدية.
وذكرت المصادر ذاتها أن البحث انطلق على خلفية شكاية تقدم بها المجلس الجماعي الحالي للجماعة، حيث تم رصد عدد من الاختلالات المالية والإدارية، والتي وثقتها تقارير صادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية.
وأوضحت المعطيات أن الجماعة سجلت خلال سنوات 2017 و2018 و2019 مجموعة من الاختلالات، يشتبه في مسؤولية الرئيس السابق عنها، من بينها اللجوء إلى سندات طلب بقيمة 200 ألف درهم لكل سند عوض إبرام صفقات عمومية واضحة لإنجاز دراسات تقنية، إضافة إلى إسناد دراسات معمارية لمكاتب غير مختصة.
كما سجل تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية اختلالات مرتبطة بإبرام صفقات وسندات طلب تتعلق بحفر الآبار والأثقاب مع مقاولات غير متخصصة، فضلا عن ملاحظات بشأن تدبير الدعم الموجه للجمعيات، إلى جانب اختلالات أخرى رُصدت في إطار عمليات التفتيش الإداري.