ورزازات: الخنزير البري يستنزف محاصيل أيت زغار… والفلاحون يطالبون بحلول مستدامة

تشهد منطقة أيت زغار بإقليم ورزازات حركية ميدانية متواصلة تروم الحد من الخسائر الفلاحية المتفاقمة، جراء الانتشار المتزايد للخنزير البري، في ظل تصاعد تذمر الفلاحين من أضرار متكررة تستهدف محاصيلهم وتؤثر بشكل مباشر على موارد عيشهم، ما يزيد من هشاشة الوضع الزراعي بالمنطقة.

وتأتي عمليات إحاشة الخنزير البري ضمن سلسلة من التدخلات التي يتم اللجوء إليها لكبح تكاثر هذا الحيوان، الذي بات يشكل تهديدا حقيقيا للمساحات المزروعة، خاصة تلك المحاذية للمجالات الغابوية أو الواقعة بالمناطق الهامشية، حيث تتوفر له ظروف ملائمة للتغذية والتكاثر قبل التسلل نحو الحقول الفلاحية.

غير أن هذه الإجراءات تثير نقاشا متجددا في الأوساط المحلية حول مدى فعاليتها في تحقيق نتائج مستدامة، خصوصاً في ظل استمرار تسجيل الأضرار رغم تكرار حملات الإحاشة، ما يطرح علامات استفهام بشأن نجاعة المقاربة المعتمدة وحدود تأثيرها الفعلي على أرض الواقع.

ويعزو فاعلون محليون تفاقم هذه الظاهرة إلى تداخل مجموعة من العوامل البيئية والمجالية، من أبرزها اتساع الرقعة الغابوية وقربها من الأراضي الزراعية، إلى جانب التحولات التي تشهدها النظم البيئية، وهو ما يجعل من التحكم في تحركات الخنزير البري تحديا معقداً يتجاوز الحلول الظرفية والموسمية.

أمام هذا الوضع، يجدد الفلاحون مطالبهم بضرورة تعزيز التدخلات الميدانية واعتماد حلول أكثر نجاعة واستدامة، في وقت يظل فيه التساؤل قائما حول مدى كفاية حملات الإحاشة وحدها لوقف نزيف الخسائر، أم أن الأمر يتطلب تبني رؤية شمولية تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد البيئية والتنظيمية لضمان توازن حقيقي بين حماية المحاصيل والحفاظ على المنظومة الطبيعية.

Exit mobile version