تنغير: كارثة بيئية تقلق ساكنة أمسمرير.. مطالب بفتح تحقيق عاجل ووقف الحرق العشوائي للنفايات

أعربت جمعية تيرسال للأسرة والتضامن والتنمية المستدامة عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ“الوضع البيئي المقلق” الذي تعيشه جماعة أمسمرير بإقليم تنغير، نتيجة استمرار اعتماد أساليب عشوائية في التخلص من النفايات المنزلية، بما يشكل تهديداً مباشرا لصحة الساكنة وسلامة المحيط الطبيعي.

وجاء في بيانٍ للجمعية، توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بنسخةٍ منه، أن اختيار موقعٍ لتفريغ وحرق النفايات بالقرب من التجمعات السكنية، وعلى مقربة من الطريق الجهوية الرابطة بين أزيلال وتنغير، يزيد من حدة الأضرار البيئية، بالنظر إلى ما ينبعث عنه من روائح كريهة وأدخنة سامة تؤثر سلبًا على جودة الحياة اليومية للمواطنين، كما تسيء في الآن ذاته إلى جاذبية المنطقة لدى الزوار.

وسجلت الجمعية أن هذه الممارسات تتنافى بشكل واضح مع مبادئ التدبير السليم والمستدام للنفايات، محذرة من تداعياتها الخطيرة على الموارد المائية، خاصة المياه الجوفية، إلى جانب انعكاساتها الصحية التي قد تطال الساكنة، في ظل غياب شروط السلامة البيئية.

وفي هذا السياق، دعت جمعية تيرسال إلى فتح تحقيق عاجل في هذه التجاوزات لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة، مطالبة بوقف فوري لعمليات الحرق العشوائي التي وصفتها بـ“النزيف البيئي” المستمر.

كما ناشدت الجمعية السلطات المحلية والمصالح المعنية بقطاع التنمية المستدامة إلى التدخل العاجل لإيجاد حلول بديلة وفعالة، من خلال إحداث مطرح مراقب يستجيب للمعايير البيئية المعتمدة، واعتماد تقنيات حديثة لمعالجة وتثمين النفايات، بما يضمن حماية البيئة وصون كرامة الساكنة، إلى جانب تحسين ظروف عمل عمال النظافة وحفظ حقوقهم.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية تدبير النفايات بالمناطق القروية والجبلية، حيث تتزايد الدعوات إلى اعتماد مقاربات مستدامة توازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة.

Exit mobile version