
أفادت مصادر موثوقة لجريدة “الجهة الثامنة”، أن حريقا مهولا اندلع، في ظروف ما تزال غامضة، بمزرعة تقع بمنطقة أيت براهيم التابعة لجماعة تاديغوست بإقليم الرشيدية، مخلفا حالة من الاستنفار وسط الساكنة المحلية.
وأكدت مصادر الجريدة، أن ألسنة اللهب انتشرت بسرعة كبيرة داخل المزرعة، مستهدفة عددا من أشجار النخيل التي تُعد موردا أساسيا لعيش العديد من الأسر، ما أسفر عن تسجيل خسائر مادية مهمة، دون أن تُسجل، لحسن الحظ، أية إصابات بشرية.
وأضافت مصادر الجريدة، أن عوامل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب انتشار الأعشاب الجافة داخل الواحات، ساهمت بشكل مباشر في تسريع وتيرة انتشار الحريق، وهو ما صعب من مهمة السيطرة عليه في بداياته.
وأشارت مصادر الجريدة، أن تدخل الساكنة، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية، مكن من محاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مساحات أوسع، في وقت استمر فيه الحريق لساعات قبل أن تتم السيطرة عليه بشكل كامل.
وذكرت مصادر الجريدة، أن هذا الحادث يعيد إلى الواجهة إشكالية إهمال الواحات وغياب الصيانة الدورية، خاصة ما يتعلق بتنقية النخيل وإزالة الأعشاب اليابسة التي تشكل وقودًا سريع الاشتعال، ما يزيد من احتمالية اندلاع حرائق مماثلة.
ويعد هذا الحريق جرس إنذار حقيقيا للساكنة والجهات المعنية على حد سواء، حيث بات من الضروري تكثيف الجهود واعتماد مقاربة استباقية تقوم على تنظيف الواحات، وتعزيز الوعي البيئي، إلى جانب التنسيق المستمر مع المصالح المختصة، تفاديا لتكرار مثل هذه الكوارث التي تهدد الثروة الفلاحية والبيئية بالمنطقة.