الرشيدية: إصدار أكاديمي جديد يواكب التحولات الرقمية.. الباحثة أسماء أبلغوش تصدر مؤلفا قانونيا حول الرياضات الإلكترونية

أصدرت مؤخرا الباحثة أسماء أبلغوش، خريجة ماستر قانون المنازعات بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، والحكمة الجهوية لكرة القدم بعصبة درعة تافيلالت لكرة القدم، وعضوة المركز المتوسطي للدراسات والبحوث في القانون الرياضي، مؤلفًا علميًا جديدًا يتناول موضوع الرياضات الإلكترونية من زاوية قانونية حديثة، في خطوة أكاديمية تروم الإسهام في تأطير أحد أكثر المجالات الرقمية نموا وتوسعا على الصعيد العالمي.

ويأتي هذا الإصدار بالتزامن مع انعقاد الدورة الثالثة لمعرض صناعة الألعاب الإلكترونية، في سياق يشهد اهتماما متزايدا بصناعة الألعاب الرقمية والرياضات الإلكترونية، باعتبارها قطاعا اقتصاديا ورياضيًا واعدًا يفرض تحديات قانونية وتنظيمية متسارعة.

كما يعكس هذا العمل الحاجة الملحة إلى مقاربة قانونية وعملية قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها المجال الرقمي، خاصة في ظل اتساع قاعدة الممارسين وارتفاع حجم الاستثمارات المرتبطة به.

ويتناول المؤلف موضوع الرياضة الإلكترونية من منظور قانوني معاصر، من خلال معالجة متعددة الأبعاد تجمع بين الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتنظيمية، مع التركيز على الإشكالات القانونية التي تطرحها الممارسة الاحترافية لهذا النوع المستجد من الرياضات.

وتسعى الباحثة، عبر هذا الإصدار، إلى إبراز التحولات التي فرضها التطور الرقمي على المجال الرياضي، سواء على مستوى البنية الاقتصادية لصناعة الألعاب الإلكترونية التنافسية أو من خلال العلاقات التعاقدية والمؤسساتية التي أفرزتها.

كما يتوقف الكتاب عند الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للرياضة الإلكترونية، سواء على المستوى الدولي أو الوطني، مستعرضا مختلف الآليات القانونية المعتمدة لتأطير هذا القطاع المتنامي، وما يرافقه من رهانات تنظيمية وقانونية متشابكة. وفي السياق ذاته، يسلط المؤلَّف الضوء على مظاهر الحماية القانونية للرياضي الإلكتروني، من خلال تناول عقود الاحتراف، والحماية الصحية والجنائية المرتبطة بالممارسة الرقمية التنافسية، فضلا عن دراسة الدوافع السيكولوجية للإجرام داخل فضاءات الرياضات الإلكترونية.

ولم يقتصر العمل على الجانب النظري فقط، بل اعتمد على تحليل مجموعة من الأحكام والقرارات القضائية ذات الصلة، إلى جانب توظيف معطيات رقمية وإحصائيات حديثة ترصد حجم اقتصاد الرياضات الإلكترونية، والتحولات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع على مستوى الاستثمار والنمو، بما يعزز البعد التطبيقي والتحليلي للكتاب ويمنحه قيمة علمية مضافة.

وفي جانب آخر، خصصت الباحثة حيزا مهما لدراسة آليات تسوية منازعات الرياضات الإلكترونية، عبر التطرق إلى مؤسسات التحكيم العامة والمتخصصة على المستوى الدولي، فضلا عن آليات فض النزاعات الرياضية على المستوى الوطني، في محاولة لإبراز الحاجة إلى تطوير منظومة قانونية وقضائية أكثر قدرة على استيعاب خصوصيات هذا المجال الرقمي المتنامي.

واختتمت الباحثة مؤلفها بجملة من التوصيات والمقترحات القانونية والتنظيمية، الرامية إلى تعزيز الحماية القانونية للرياضي الإلكتروني، وتطوير الإطار التشريعي والمؤسساتي المنظم للرياضات الإلكترونية، بما يضمن مواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها هذا القطاع، ويؤسس لبيئة قانونية أكثر نجاعة وملاءمة لمتطلبات العصر الرقمي.

Exit mobile version