غموض يلف الرحلات الجوية نحو درعة تافيلالت.. اختفاء وجهات من منصة “لارام” يثير القلق والتساؤلات

أثار اختفاء الرحلات الجوية المتجهة نحو مطارات جهة درعة تافيلالت من منصة الحجز الإلكترونية التابعة لشركة الخطوط الملكية المغربية، ابتداء من 6 يونيو المقبل، موجة واسعة من التساؤلات والاستفهامات داخل الأوساط المحلية والجهوية، وسط مخاوف من احتمال تأثير هذا المستجد على مستقبل الربط الجوي بالمنطقة.

ورصد متابعون ومهنيون غياب إمكانية حجز الرحلات الجوية نحو مطارات ورزازات وزاكورة والرشيدية عبر البوابة الرقمية للشركة، ما فتح الباب أمام تكهنات متعددة بشأن احتمال إعادة برمجة الخطوط الجوية أو تعليقها بشكل مؤقت، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية.

وفي هذا السياق، عبر المستشار الجهوي عبد المولى أمكسو عن قلقه إزاء هذا التطور، معتبراً أن ما جرى يثير “علامات استفهام حقيقية” حول مصير الربط الجوي بجهة درعة تافيلالت، خاصة في ظل الدعم العمومي الموجه لهذه الخطوط والالتزامات المحددة ضمن الاتفاقيات المبرمة لضمان استمرارية النقل الجوي نحو الجهة.

وأوضح أمكسو أن أي تقليص محتمل في الرحلات أو تجميد لعملية الحجز من شأنه أن ينعكس سلباً على الدينامية الاقتصادية والسياحية للمنطقة، متسائلاً عن مدى انسجام هذا الوضع مع الرهانات التنموية التي تراهن عليها الجهة، خصوصا في قطاع السياحة الذي يُعد من أبرز ركائز الاقتصاد المحلي.

وأضاف المتحدث أن الحديث عن تعزيز الجاذبية السياحية واستقطاب الاستثمارات يظل رهيناً بوجود شبكة نقل فعالة ومنتظمة، مبرزا أن الربط الجوي يشكل عنصراً أساسياً في إنجاح خارطة الطريق السياحية وتسهيل تنقل الزوار والمستثمرين، إلى جانب الاستجابة لحاجيات الساكنة المحلية، خاصة في المناطق البعيدة.

وتراهن جهة درعة تافيلالت، التي تزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية وسياحية متنوعة، على تطوير بنياتها التحتية وتعزيز وسائل الربط والنقل، بما في ذلك النقل الجوي، باعتباره رافعة استراتيجية لدعم التنمية الاقتصادية وفك العزلة عن عدد من الأقاليم.

وفي ظل استمرار الغموض، تتزايد الدعوات المطالبة بخروج الجهات المختصة وشركة الخطوط الملكية المغربية بتوضيحات رسمية بشأن خلفيات اختفاء هذه الرحلات من منصة الحجز، والكشف عن مدى ارتباط الأمر بإعادة جدولة تقنية أو بقرارات تنظيمية جديدة، تفادياً لحالة القلق التي باتت تسود وسط الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين والساكنة، لا سيما مع اقتراب فترات تعرف حركية سياحية وتنقلات مكثفة.

Exit mobile version