الرشيديةمجتمع

قال أن الوالي هو من أمر بإيقاف الرحلات الجوية بدرعة تافيلالت…هل حاول اهرو أبرو رئيس الجهة ترحيل أزمة داخلية إلى الولاية ؟

نقلت جريدة هسبريس الالكترونية، أن مصدرا في الخطوط الملكية المغربية، كشف عن عودة الرحلات الجوية نحو مطارات جهة درعة-تافيلالت: ورزازات، وزاكورة، والرشيدية، وذلك بعد تعليق عملية بيع التذاكر على الموقع الإلكتروني الرسمي لـ”لارام” لمدة أسبوع تقريبا، مبرزا أن السلطة المنتخبة على مستوى الجهة طلبت من الشركة هذا التعليق بشكل مؤقت بناءً على توصية من والي الجهة.”

وفي هذا الصدد، أوضح المصدر ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “الرحلات عادت حاليا إلى وضعها الطبيعي، وأن عملية الحجز عبر الموقع استؤنفت بشكل عادي، بعد اجتماع عُقد الاثنين الماضي، بين مسؤولي الجهة وممثلين عن الخطوط الملكية المغربية، جرى خلاله تدارس الإشكال الذي تسبب في توقف البيع مؤقتا، والخروج بقرار يقضي بمواصلة برمجة هذه الرحلات”.

و أفادت معطيات من داخل مجلس الجهة، أن هذا الأخير أصبح يعيش في الأونة الأخيرة على وقع عدة مشاكل تناسلت منذ الدورة الأخيرة التي عرفت تقديم عريضة ضد رئيس الجهة تفيد بعدم رضى الاعضاء على تنفيذ اتفاقية النقل الجوي من وإلى مختلف مطارات الجهة، محملين إياه المسؤولية في أداء دعم مالي للشركة غير مستحق، بناء على تقارير ادارات المطارات بالجهة، التي تفيد بعد تطابق الواقع مع ماهو موجود في الاتفاقية، من حيث عدد الرحلات ونوعية الطائرات وطاقتها الاستيعابية.

و أوضحت المصادر نفسها، أن هذه المشاكل دفعت والي الجهة إلى إعطاء تعليماته لرئيس الجهة قصد تصحيح الوضع، موردة أن اللجنة التي كلفت بمقتضى مقرر تم اتخاذه خلال الدورة الأخيرة لمجلس الجهة، خلصت إلى أن هذا الأخير يكون قد أدى خلال هذه الولاية الانتدابية ما يفوق 19مليون دولار لفائدة الشركة، وهو ما لا يتناسب مع حجم الارقام المقدمة حول نوعية الطائرات وعددها وتوقيتها ونسبة ملئها.

ونفى المتحدث لجريدة هسبريس الالكترونية، أن تكون لهذا التوقف علاقة بالارتفاع الاستثنائي في تكاليف الاستغلال وأسعار الكيروسين التي تؤثر بقوة على قطاع الطيران العالمي، كاشفا أن “الشركة لم تكن صاحبة قرار التوقيف”، موضحا أن الأمر “جاء بطلب من الجهة” في إطار الصلاحيات المخولة إليها وفقا لاتفاقية الشراكة التي تجمع الطرفين منذ نحو 10 سنوات.

وأكد المصدر ذاته، للجريدة نفسها، أن المواطنين الراغبين في السفر من وإلى هذه المطارات يمكنهم القيام بذلك الآن، موردا أن هذه الاتفاقية، منذ دخولها حيز التنفيذ، ساهمت بشكل كبير في تعزيز الربط الجوي لجهة درعة-تافيلالت، عبر الرفع من عدد الرحلات الجوية نحو مطارات ورزازات وزاكورة والرشيدية، مع اعتماد أسعار وصفها بأنها “مناسبة وثابتة”.

ورغم ارتفاع تكاليف رحلات “لارام” مقارنة بالشركات منخفضة التكلفة التي يقبل عليها مواطنو الجهة، أشار المسؤول في الشركة، في معرض مقال جريدة هسبريس، إلى أن “هذه الخطوط الجوية المباشرة لعبت دورا مهما في دعم السياحة بالمنطقة وفك العزلة عن عدد من الأقاليم”، موردا أن جزءا مهما من السياح الوافدين على المنطقة كانوا يصلون عبر مطار الدار البيضاء قبل التوجه نحو مدن الجنوب الشرقي المغربي.

وذكر المصدر نفسه، من جهة أخرى، أن “هذه الرحلات ساهمت في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية”، رغم أن توصيات الفعاليات السياحية والجمعوية المحلية تنادي بـ”الزيادة في هذه الرحلات وتقديمها بأسعار تفضيلية وتنافسية، بالنظر إلى المسافة التي تفصل مدن الجهة عن العاصمتين الاقتصادية والإدارية”، أو “فتح المجال أمام الشركات منخفضة التكلفة التي تربط الرشيدية بمراكش أو بمدن أخرى بأثمان مقبولة لساكنة المنطقة”.

في السياق ذاته، شدد مصدر هسبريس على أن قرار التعليق كان “مؤقتا” ولم يكن مرتبطا بأي مشاكل تقنية أو تدبير داخلي في الشركة، نافيا وجود أي علاقة بين القرار والإجراءات التشغيلية الخاصة بـ”لارام”، وخلص إلى أن “الشركة كانت تلتزم فقط بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه مع الشريك الجهوي، إلى حين عقد الاجتماع الأخير الذي انتهى بإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي واستئناف بيع التذاكر بشكل كامل”.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى