الرشيديةمجتمع

بوذنيب..هل تواطأت السلطة المحلية مع رئيس جماعة بوذنيب؟ شبهات “الاعتداء على ملك خاص بجانب الباشوية” تثير غضب الساكنة

تواجه جماعة بوذنيب اتهامات متزايدة بالشطط في استعمال السلطة والنزوع نحو ما وصفته فعاليات متضررة بـ”الافتراس العقاري”، إثر إقدام المجلس الجماعي على محاولة فتح مسالك طرقية وتنزيل تصميم التهيئة على حساب ممتلكات الخواص دون سلك المساطر القانونية للتعويض.

غير أن علامة الاستفهام الكبرى التي باتت تؤرق الرأي العام المحلي لا تقف عند حدود قرارات رئيس المجلس، بل تمتد لتساءل بوضوح: هل تواطأت السلطة المحلية ببوذنيب مع رئيس الجماعة، أم أن صمتها ورعايتها للاجتماعات الأخيرة هو مباركة غير معلنة لخرق المقتضيات القانونية؟

جرافات الفجر تعمق أزمة الثقة بمركز بوذنيب

وتفيد المعطيات التي تتوفر عليها الحريدة، أن الأراضي المتواجدة خلف مقر باشوية بوذنيب وقيادة واد النعام – وهي عبارة عن استغلاليات فلاحية محاطة بمبانٍ سكنية مأهولة منذ عقود – تحولت إلى ساحة مواجهة صامتة بين التدبير الجماعي وحقوق المواطنين.

ففي الوقت الذي تنص فيه القوانين المنظمة لفتح الطرقات وتنفيذ تصاميم التهيئة على مسطرة واضحة لنزع الملكية لأجل المنفعة العامة شريطة إقرار تعويض عادل وقبلي لأصحاب الملكيات (سواء كانت سكنية أو فلاحية)، تفاجأ السكان باقتحام الجرافات لأراضيهم دون سابق إنذار أو إشعار قانوني.

“لي عندو شي وراق يمشي للمحكمة”.. كانت هذه العبارة المنسوبة لرئيس الجماعة ردًا على احتجاجات الساكنة، بمثابة نقطة التحول التي فجرت حالة من التذمر والاحتقان، ودفعت بالأشغال إلى التوقف مؤقتاً تحت ضغط الاحتجاج.

اجتماع الجمعة : غطاء رسمي لتمرير “الأمر الواقع”؟

لم يتوقف الملف عند حدود الجرافات، بل أخذ أبعاداً تدبيرية وسياسية مثيرة للجدل عقب الاجتماع المنعقد يوم الجمعة 10 يوليوز 2026. هذا الاجتماع الذي ترأسه رئيس المجلس الجماعي بحضور باشا المدينة، أثار شكوكاً عميقة حول حياد السلطة المحلية.

وحسب مصادر من المتضررين، فإن السلطة المحلية وبدل أن تلعب دور الساهر على سيادة القانون وتبصير المواطنين بالصيغ التي تضمن حقوقهم الصريحة في دولة المؤسسات، بدت وكأنها تزكي مقترحات رئيس الجماعة. حيث طالب الرئيس من الساكنة تقديم حلول “لا يملكونها أصلاً”، محجماً عن إثارة المسطرة القانونية للتعويض، لينفضّ الجمع دون نتائج واضحة، وفي ظل استمرار لغة فرض الأمر الواقع.

المآرب الخاصة.. اتهامات باستغلال النفوذ

تتجاوز القضية في نظر الساكنة مجرد رغبة في تنمية البنية التحتية، لتطال شبهات تضارب المصالح واستغلال النفوذ لتحقيق مآرب خاصة. وتتحدث أصوات محلية عن وجود بقع أرضية في ذات المنطقة تعود ملكيتها لبعض المستشارين الجماعيين المقربين من الرئيس (تملكوها عبر عقود بيع من الملاك الأصليين)، وهو ما يرفع منسوب الشبهة حول استعجال فتح هذه الطرقات تحديدا لرفع القيمة السوقية لتلك البقع على حساب أراضي المواطنين البسطاء.

في انتظار تدخل السلطة الولائية

أمام هذا الوضع الذي يراه المتضررون مساً خطيراً بحق الملكية المضمون دستورياً، وتجاوزاً للعقود العرفية التي أثبتت استقرار الساكنة في تلك الأراضي لعدة عقود، تتوجه الأنظار اليوم صوب السلطة الولائية.

فهل ستتدخل الولاية لفرض احترام القانون، وإيقاف ما يصفه المتضررون بـ”العبث والشطط”، وإجبار المجلس الجماعي على سلك المسطرة القانونية لنزع الملكية؟ أم سيبقى مواطنو بوذنيب تحت رحمة قرارات أحادية تجرف أراضيهم دون حسيب أو رقيب؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى