
أفادت مصادر موثوقة لجريدة “الجهة الثامنة”، أن المستشفى الإقليمي بزاكورة استقبل، خلال الساعات الأخيرة، لجنة جهوية أوفدتها المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة درعة تافيلالت، قصد الوقوف ميدانيا على خلفيات الاضطراب الذي شهدته مصلحة الجراحة، إثر توقف عدد من العمليات المبرمجة بسبب خلل تقني أصاب جهاز التعقيم الرئيسي بالمؤسسة الصحية.
وأكدت مصادر الجريدة، أن اللجنة باشرت مباشرة بعد وصولها سلسلة من الإجراءات الميدانية الرامية إلى تقييم الوضع التقني داخل المستشفى، والاطلاع على الأسباب الكامنة وراء تعطل الجهاز، فضلا عن معاينة التدخلات التقنية التي جرى تنفيذها لإعادة تشغيله وضمان استئناف الخدمات الجراحية في ظروف عادية.
وأضافت مصادرنا، أن هذه الزيارة تأتي في سياق حالة الاستياء التي سادت في أوساط المرضى وذويهم عقب تأجيل عدد من العمليات الجراحية، خاصة بالنسبة لحالات وصفت بالحساسة، من ضمنها مصابون بكسور وإصابات متفاوتة الخطورة كانوا ينتظرون تدخلات طبية مبرمجة.
وأشارت مصادر الجريدة، أن شكاية صوتية متداولة في وقت سابق على نطاق واسع عبر تطبيق “واتساب”، كشفت تفاصيل الوضع الذي عاشه عدد من المرضى داخل المستشفى الإقليمي بزاكورة، بعد توقف مفاجئ للبرنامج الجراحي بسبب العطب الذي طال جهاز التعقيم.
وأوضحت مصادرنا، أن بعض المرضى كانوا قد أُدخلوا بالفعل إلى مصلحة الجراحة استعدادا لإجراء عمليات مبرمجة، قبل أن يتم إشعارهم بشكل مفاجئ بتأجيلها إلى موعد لاحق، عقب تسجيل خلل تقني حال دون مواصلة الإجراءات الطبية في وقتها المحدد.
وقالت مصادر الجريدة، إن هذا الوضع خلق ارتباكا واضحا داخل المؤسسة الصحية، وأثار موجة من التذمر وسط المرضى وأسرهم، في ظل غياب توضيحات رسمية آنية بشأن طبيعة العطب أو المدة الزمنية اللازمة لمعالجة الإشكال واستئناف الخدمات الجراحية بشكل طبيعي.
وذكرت مصادرنا، أن عددا من المرضى وجدوا أنفسهم مضطرين للاختيار بين الانتظار غير المحدد أو البحث عن العلاج خارج الإقليم، وهو ما رافقه عبء مادي إضافي ومشقة التنقل، خاصة بالنسبة للأسر ذات الإمكانيات المحدودة، في وقت تعالت فيه مطالب بضرورة توفير تجهيزات احتياطية وتعزيز برامج الصيانة الدورية للمعدات الطبية الحيوية.
في المقابل، كشفت مصادر مطلعة للجريدة، أن الخلل التقني الذي أصاب جهاز التعقيم يرجح أن يكون مرتبطا بتداعيات الانقطاع الكهربائي الذي عرفته مدينة زاكورة، والذي تسبب في اضطرابات مفاجئة أثرت على اشتغال عدد من التجهيزات التقنية الحساسة داخل المستشفى.
وأكدت مصادر الجريدة، أن فرق الصيانة تدخلت، حيث تم تشخيص العطب وإصلاحه، قبل أن تستأنف العمليات الجراحية المبرمجة بشكل تدريجي وفق البرنامج العادي للمؤسسة الصحية.
هذا، ويعيد هذا الحادث، وفق متتبعين، تسليط الضوء على واقع البنيات التقنية بالمرافق الصحية بالإقليم، ومدى حاجتها إلى حلول استباقية تضمن استمرارية الخدمات العلاجية، خصوصاً المرتبطة بالتدخلات الجراحية المستعجلة، بما يحفظ حق المرضى في العلاج ويجنبهم تبعات الأعطاب المفاجئة.