
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن مصالح الشؤون الداخلية بولاية جهة درعة تافيلالت باشرت، مؤخرا، عملية تدقيق واسعة النطاق شملت عدداً من الأنشطة ذات الطابع الاجتماعي والإحساني التي تزامنت مع مناسبة عيد الأضحى، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة لمواكبة الاستحقاقات التشريعية المقبلة ورصد أي ممارسات قد تندرج ضمن التمهيد الانتخابي غير المشروع.
وأكدت مصادر الجريدة، أن السلطات المختصة تعمل على تحيين معطيات ميدانية وإعداد لوائح تضم أسماء منتخبين وبرلمانيين وفاعلين سياسيين يشتبه في توظيفهم لمبادرات اجتماعية خلال فترة العيد بهدف تعزيز حضورهم الانتخابي واستمالة فئات من الناخبين قبل انطلاق الحملات الانتخابية الرسمية.
وأضافت مصادرنا، أن أجهزة المراقبة التابعة للسلطات الترابية كثفت عمليات التتبع والرصد بمختلف أقاليم الجهة، بعد تسجيل مؤشرات اعتُبرت دالة على استغلال بعض الأنشطة الخيرية والاجتماعية في الترويج السياسي المبكر، من خلال مبادرات استهدفت فئات اجتماعية محددة في عدد من الجماعات الترابية.
وأشارت مصادرنا، أن التقارير المرفوعة إلى الجهات المختصة تضمنت معطيات دقيقة بشأن تحركات عدد من المنتخبين النافذين، من بينهم برلمانيون حاليون ووجوه سياسية تستعد لدخول غمار الانتخابات التشريعية المقبلة لأول مرة، حيث جرى توثيق مبادرات اجتماعية رافقتها مؤشرات قوية على توظيفها لتحقيق مكاسب انتخابية محتملة.
وذكرت مصادرنا، أن المعطيات التي جرى تجميعها أظهرت أن بعض هذه المبادرات تجاوزت إطار الدعم الاجتماعي التقليدي، لتشمل توزيع أضاح لفائدة أسر معوزة، إلى جانب منح قسائم شراء ومساعدات مالية وصلت قيمة بعضها إلى 500 درهم بعدد من الجماعات التابعة لإقليم الرشيدية، وهو ما استدعى تدخل السلطات المحلية لرصد الوقائع وتوثيق تفاصيلها.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر ذاتها أن التقارير المنجزة سجلت اعتماد بعض المنتخبين على وسطاء محليين وأعيان وسماسرة انتخابيين من أجل تحديد المستفيدين من هذه المساعدات، عبر إعداد لوائح انتقائية لأشخاص وأسر بعينها، في ممارسات ترى الجهات المختصة أنها قد تندرج ضمن محاولات التأثير على إرادة الناخبين واستمالتهم خارج الضوابط القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وتأتي هذه التحركات الرقابية في ظل تشديد وزارة الداخلية على ضرورة احترام قواعد المنافسة السياسية السليمة والتصدي لكل الممارسات التي من شأنها المساس بمبدأ تكافؤ الفرص أو توظيف العمل الاجتماعي والخيري لأغراض انتخابية سابقة لأوانها.






