ميدلت: منتدى حقوقي يدق ناقوس الخطر بشأن تكرار اختفاء قاصرات بالريش ويدعو إلى تحقيق شامل

أعرب المكتب الإقليمي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان بميدلت عن بالغ قلقه واستنكاره لتكرار حالات اختفاء وهروب عدد من القاصرات المتمدرسات بالسلك الإعدادي بمدينة الريش ونواحيها، معتبراً أن هذه الوقائع المتكررة أصبحت تثير مخاوف متزايدة لدى الأسر والرأي العام المحلي، وتستدعي تدخلاً عاجلاً من مختلف الجهات المعنية.

وأوضح المكتب، في بيان استنكاري تتوفر جريدة “الجهة الثامنة” على نسخة منه، أن تكرار هذه الحوادث، خاصة بعد تسجيل عودة إحدى حالات الاختفاء للمرة الثانية، يطرح تساؤلات جدية حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الظاهرة، ومدى فعالية آليات الحماية والتتبع والمواكبة الاجتماعية والتربوية الموجهة لفائدة القاصرين.

وسجل المنتدى الحقوقي أن هذه الوقائع لا تقتصر آثارها على غياب القاصرات فقط، بل تمتد لتخلف معاناة نفسية واجتماعية عميقة لدى أسرهن، فضلا عن خلق حالة من القلق والتوجس داخل المجتمع المحلي، الأمر الذي يستوجب التعامل معها بقدر كبير من الجدية والمسؤولية.

وأكد المكتب الإقليمي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان أن حماية الأطفال والقاصرين مسؤولية جماعية تتقاسمها الأسرة والمؤسسات التعليمية والسلطات المختصة ومكونات المجتمع المدني، مشددا على أن أي معطيات أو شبهات تفيد بوجود أشخاص أو جهات قد تكون وراء تشجيع القاصرين على الهروب أو التغيب تستوجب فتح تحقيق دقيق للكشف عن ملابسات هذه الوقائع وترتيب المسؤوليات وفقاً للقانون.

وفي هذا السياق، طالب المنتدى بفتح تحقيق شامل في حالات الاختفاء المتكررة للقاصرات بالمنطقة، والاستماع إلى جميع الأطراف التي قد تتوفر لديها معطيات أو معلومات مرتبطة بهذه الملفات، إلى جانب تعزيز آليات اليقظة والتتبع داخل المؤسسات التعليمية والأسرية، وتوفير المواكبة النفسية والاجتماعية اللازمة للقاصرات والأسر المعنية.

كما دعا إلى تفعيل مختلف الإجراءات القانونية الكفيلة بحماية الأطفال من كل أشكال الاستغلال أو التأثير أو التغرير، بما يضمن سلامتهم الجسدية والنفسية ويحفظ كرامتهم وحقوقهم الأساسية.

وذكر المنتدى بأن حماية القاصرين تظل أولوية وطنية، مشيرا إلى أن السلطات المغربية عززت خلال السنوات الأخيرة آليات التبليغ والبحث عن الأطفال المختفين بهدف ضمان التدخل السريع والفعال للحفاظ على سلامتهم وإعادتهم إلى أسرهم في أقرب الآجال.

وختم المكتب الإقليمي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان بميدلت بيانه بتوجيه نداء إلى مختلف الفاعلين والأسر والمواطنين من أجل الانخراط الجماعي في حماية الأطفال والقاصرين، مؤكدا أن سلامة الأبناء والبنات مسؤولية مشتركة تتطلب يقظة دائمة وتعاونا مستمرا لمواجهة كل ما من شأنه تهديد أمنهم وكرامتهم.

Exit mobile version