
تعرف جماعة مدغرة بإقليم الرشيدية وضعا يثير استياء عدد من الساكنة، بسبب استمرار تشغيل الإنارة العمومية قبل نحو ثلاث ساعات من حلول الظلام، في وقت ترتفع فيه تكاليف استهلاك الكهرباء وتواجه الجماعة تحديات مرتبطة بترشيد النفقات العمومية.
وحسب معطيات متداولة، فإن الجماعة تتحمل ما يقارب 70 مليون سنتيم سنويا لتغطية مصاريف الإنارة العمومية، وهو مبلغ يعتبره متتبعون للشأن المحلي مرتفعا ويستدعي مراجعة طرق تدبير هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل استمرار العمل بتوقيت تشغيل وانطفاء المصابيح دون إدخال التعديلات اللازمة التي تتلاءم مع تغير فصول السنة وفترات النهار والليل.
ويؤكد عدد من المواطنين أن العديد من المصابيح تظل مضاءة خلال ساعات النهار أو قبل حلول الظلام بوقت طويل، ما يؤدي إلى هدر كميات مهمة من الطاقة الكهربائية وانعكاسات مالية إضافية على ميزانية الجماعة.
وفي المقابل، تعاني بعض الأحياء والمناطق من انعدام الإنارة بسبب أعطاب تقنية لم تتم معالجتها بعد، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أولويات تدبير شبكة الإنارة العمومية وفعالية عمليات الصيانة والتتبع.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن اعتماد أنظمة ذكية للتحكم في توقيت تشغيل وإطفاء المصابيح، وربطها بمواقيت الغروب والشروق، من شأنه أن يساهم في الحد من الهدر الطاقي وتقليص فاتورة الاستهلاك، فضلاً عن تحسين جودة الخدمة المقدمة للساكنة.
وتنتظر ساكنة جماعة مدغرة تدخل الجهات المعنية لإعادة النظر في تدبير الإنارة العمومية، سواء من خلال تصحيح مواقيت التشغيل أو الإسراع بإصلاح المصابيح المعطلة، بما يضمن ترشيد النفقات العمومية وتحقيق الإنصاف بين مختلف الأحياء والمناطق.






