
تعيش مناطق إزناكن وتاسريرت وتاوراغت التابعة لإقليم ورزازات على وقع تنامي ظاهرة الهجمات التي تستهدف قطعان الأغنام، في ظل تزايد نشاط الذئاب وانتشار الكلاب الضالة بالمراعي والمجالات الرعوية، ما أثار مخاوف واسعة في صفوف الرعاة الرحل الذين يعتمدون بشكل شبه كلي على تربية الماشية كمصدر رئيسي للرزق.
وبحسب إفادات عدد من الكسابة بالمنطقة، فقد أصبحت الذئاب تظهر بوتيرة متكررة في المراعي والمسالك الجبلية التي ترتادها القطعان، مستغلة اتساع المجال وصعوبة مراقبة الأغنام بشكل دائم، لتشن هجمات متفرقة تتسبب في افتراس عدد من الرؤوس وإلحاق خسائر مادية متواصلة بمربي الماشية.
وأكد أحد الرعاة بدوار أصديف أن معاناة الكسابة تتفاقم بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة، موضحا أن الأخطار لم تعد تقتصر على الذئاب فقط، بل امتدت إلى الكلاب الضالة التي أصبحت بدورها تشكل تهديداً حقيقياً للقطعان، حيث تتسبب في نفوق عدد من الأغنام وإصابة أخرى، الأمر الذي يضاعف من حجم الخسائر التي يتكبدها المربون.
وأشار المتضررون إلى أن استمرار هذه الاعتداءات ينعكس سلبا على نشاط الرعي وعلى مردودية تربية الماشية، خاصة بالنسبة للأسر القروية التي تعتمد على هذا القطاع كمورد وحيد أو أساسي للعيش. كما حذروا من أن تفاقم الوضع دون تدخل فعلي قد يؤدي إلى تراجع أعداد القطعان وتزايد الأعباء الاقتصادية على المربين.
وفي هذا السياق، وجه الكسابة نداءً إلى الجهات المختصة من أجل اتخاذ إجراءات ميدانية مستعجلة للحد من انتشار الكلاب الضالة، والعمل على إيجاد حلول ناجعة للتعامل مع الذئاب التي باتت تقترب من مناطق الرعي بشكل متكرر، سواء عبر برامج للمراقبة أو نقلها إلى فضاءات ومحميات بعيدة عن التجمعات الرعوية.
وختم الرعاة تصريحاتهم بالتنبيه إلى خطورة استمرار الوضع على ما هو عليه، مؤكدين أن غياب خطة شاملة لحماية الثروة الحيوانية سيؤدي إلى تعميق معاناة المربين ويهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لمئات الأسر القروية التي ترتبط حياتها بشكل مباشر بتربية الماشية.






