الرشيديةتعليم

مؤتمر دولي بالرشيدية يفتح النقاش حول تثمين الرأسمال المادي واللامادي في ظل اقتصاد المعرفة

تستعد الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، لاحتضان مؤتمر دولي يحمل عنوان “الرأسمال المادي واللامادي والتنمية المستدامة: استراتيجيات التثمين في ظل اقتصاد المعرفة”، وذلك تحت شعار “الجامعة في قلب الواحة: ذكاء وتراب ومعرفة”، في مبادرة علمية تروم فتح نقاش أكاديمي واسع حول آليات تثمين التراث المادي واللامادي وتوظيفه كرافعة للتنمية الترابية المستدامة.

وينظم المؤتمر مختبر العلوم الإنسانية والرقمنة بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، انطلاقا من قناعة مفادها أن الرأسمال المادي واللامادي لم يعد مجرد إرث ثقافي أو موروث تقليدي، بل أصبح موردا معرفيا واستراتيجيا قادرا على الإسهام في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز الهوية المجالية، في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة.

وتؤكد الورقة العلمية للمؤتمر أن تثمين هذا الرصيد الحضاري يقتضي تجاوز المقاربات التقليدية التي تقتصر على حفظ التراث، نحو اعتماد نماذج معرفية حديثة تستند إلى هندسة المعرفة، والإنسانيات الرقمية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بتحويل الموروث الثقافي إلى قيمة اقتصادية وإبداعية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، مع الحفاظ على الخصوصيات الثقافية للمجالات الترابية.

كما تسلط الوثيقة الضوء على المؤهلات التراثية التي تزخر بها جهة درعة تافيلالت، باعتبارها نموذجا وطنيا غنيا بالموروث الواحي والجبلي، بما يشمله من فنون شعبية وأعراف محلية وأنظمة تقليدية لتدبير الموارد، من بينها تقنية “الخطارات”، معتبرة أن هذه المؤهلات تؤهل الجهة لتكون مختبراً لتطبيق استراتيجيات حديثة في تثمين التراث وربطه بالتنمية والسياحة الثقافية والابتكار المجالي.

ويطمح المؤتمر إلى تعزيز النقاش العلمي بين الباحثين والمؤسسات الجامعية والقطاعات الحكومية والفاعلين الترابيين والمنظمات الدولية، بهدف الانتقال بالرأسمال اللامادي من مرحلة الاستهلاك الثقافي إلى الاستثمار المعرفي، عبر تقديم أبحاث وتجارب علمية تسهم في صياغة تصورات جديدة لحماية الذاكرة الجماعية وتثمينها في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

ويرتكز البرنامج العلمي للمؤتمر على مجموعة من الأهداف، أبرزها التأصيل المعرفي لمفهوم الرأسمال المادي واللامادي، واقتراح آليات عملية لتوظيفه في التنمية الترابية، واستشراف دور الذكاء الاصطناعي في توثيق التراث وصونه، إلى جانب مقارنة التجربة المغربية، وخاصة بجهة درعة تافيلالت، بنماذج دولية رائدة في المجال.

كما يتضمن ثمانية محاور علمية تشمل قضايا التراث، والذكاء الترابي، واقتصاد المعرفة، ورقمنة الموروث الثقافي، والتجارب الدولية في صون التراث وتنمية المجالات الواحية والجبلية.

وحدد المنظمون يوم 27 يوليوز 2026 كآخر أجل لاستقبال ملخصات الأبحاث، على أن يتم الإعلان عن الملخصات المقبولة في فاتح غشت، فيما حدد فاتح شتنبر 2026 موعدا نهائيا لاستقبال البحوث الكاملة، قبل الإعلان عن نتائج قبولها يوم 10 شتنبر 2026. ومن المرتقب أن تنعقد أشغال المؤتمر أيام 24 و25 و26 أكتوبر 2026 بكلية اللغات والآداب والفنون بالرشيدية، مع فتح باب المشاركة أمام الباحثين باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية وفق الشروط العلمية المحددة في الورقة التنظيمية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى