تطورات جديدة في ملف “صفقة تنغير”.. براءة بنديدي من الارتشاء ورفع تعويض الجماعة إلى 600 ألف درهم

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش أصدرت، أمس الخميس، حكمها النهائي في الملف الذي يتابع فيه البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة والرئيس السابق لجماعة تنغير، إبراهيم بنديدي، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين، على خلفية شبهات تتعلق بتدبير صفقة عمومية مرتبطة بمشروع للتهيئة الحضرية بمدينة تنغير.

وأكدت مصادر الجريدة، أن الهيئة القضائية قررت إلغاء الحكم الابتدائي فيما يخص التهم المرتبطة بجنايتي الارتشاء والمشاركة في تلقي فائدة في عقد المنسوبتين إلى إبراهيم بنديدي، مع التصريح ببراءته من هاتين التهمتين وعدم مؤاخذته بشأنهما.

وأضافت مصادرنا، أن المحكمة أيدت باقي مقتضيات الحكم الابتدائي الصادر في حق بنديدي، غير أنها خففت العقوبة السجنية المحكوم بها عليه إلى سنتين حبسا موقوف التنفيذ، بعدما كان الحكم الابتدائي قد قضى في مواجهته بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم.

وأشارت مصادر الجريدة، أن القرار الاستئنافي شمل كذلك باقي المتابعين في الملف، حيث تم تحويل العقوبات الحبسية الصادرة في حق كل من عبد القادر حدو واحي، ومحمد سعداني، وحسن وعبي إلى عقوبات موقوفة التنفيذ بكاملها، مع تحميل المدانين الصائر القضائي طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وأوضحت مصادرنا، أن الهيئة القضائية ألغت في الجانب المدني الحكم الابتدائي القاضي بمنح تعويض لفائدة شركة “طوكوطرا” في مواجهة إبراهيم بنديدي، مع الإبقاء على باقي المقتضيات المدنية المرتبطة ببعض المتهمين الآخرين.

وذكرت مصادر الجريدة، أن المحكمة قررت في المقابل رفع قيمة التعويض المحكوم به لفائدة الجماعة الترابية لتنغير من 420 ألف درهم إلى 600 ألف درهم، مع تحميل المحكوم عليهم الصائر والإجبار في حق من يجب قانونا.

وقالت مصادر الجريدة، إن القرار القضائي تضمن أيضا إلغاء الحكم الابتدائي الصادر في حق المتهم الحسين المبروك، مع إحالة ملفه من جديد على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال قصد إعادة النظر فيه والبت وفق المساطر القانونية المعمول بها.

ويأتي هذا الحكم الاستئنافي ليطوي مرحلة مهمة من هذا الملف القضائي الذي استأثر باهتمام الرأي العام المحلي والجهوي خلال الأشهر الماضية، بالنظر إلى ارتباطه بصفقة عمومية تخص مشروع التهيئة الحضرية بمدينة تنغير، وما رافقها من اتهامات باستغلال النفوذ وممارسة ضغوط على شركة متعاقدة مع الجماعة، قبل أن تعيد المحكمة الاستئنافية ترتيب المسؤوليات والتكييفات القانونية لبعض التهم موضوع المتابعة.

Exit mobile version