
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر مطلعة، أن معطيات مثيرة للجدل تفجرت بالتزامن مع اختتام فعاليات المهرجان المحلي بجماعة أغبالو انكردوس، التابعة لإقليم الرشيدية، بعدما وُجهت اتهامات إلى أحد نواب رئيس الجماعة باستعمال سيارة تابعة للمصلحة الجماعية في أغراض لا تمت بصلة إلى المهام الإدارية الرسمية.
وأكدت مصادر الجريدة، أن المعني بالأمر استعمل سيارة الخدمة للانتقال إلى مدينة تنغير، حيث قام، وفق المعطيات المتداولة، باقتناء كميات من المشروبات الكحولية من أحد الأسواق الكبرى، قبل أن يتم نقلها على متن السيارة الجماعية إلى موقع إقامة فعاليات المهرجان.
وأضافت مصادرنا، أن هذه الواقعة أثارت استياء واسعا في أوساط عدد من المواطنين، خصوصا في ظل استعمال وسيلة نقل مملوكة للجماعة في واقعة يُطالب بشأنها بالكشف عن حقيقة ما جرى، وتحديد ما إذا كان استعمال السيارة قد تم في إطار مهمة إدارية رسمية أم خارج الاختصاصات المسموح بها قانوناً.
وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق احتقان محلي متزايد، تزامنا مع مقاطعة عدد من سكان المنطقة لفعاليات المهرجان، احتجاجا على ما يعتبرونه استمرارا للتهميش وغياب عدد من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الماء والكهرباء، إلى جانب مطالب مرتبطة بتحسين ظروف العيش وفك العزلة عن المنطقة.
وتطالب فعاليات محلية بضرورة فتح تحقيق جدي ومستقل لتحديد ملابسات الواقعة، والوقوف على مدى قانونية استعمال سيارة الجماعة في هذه الظروف، وكذا تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة، في حال ثبوت أي تجاوزات.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تشديد الرقابة على تدبير واستعمال ممتلكات الجماعات الترابية، بما يضمن توجيهها حصرا لخدمة المرفق العمومي والمصلحة العامة، بعيدا عن أي استعمال شخصي أو خارج الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.