الرشيدية: وزارة الصحة توقف طبيبة اختصاصية بالمستشفى الجهوي احتياطيا على خلفية شبهة طلب مقابل مالي من مريض

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أصدرت، مساء أمس الجمعة، قرارا يقضي بالتوقيف الاحتياطي عن العمل في حق طبيبة اختصاصية في أمراض المعدة والجهاز الهضمي، تزاول مهامها بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بمدينة الرشيدية، في انتظار استكمال إجراءات البحث التمهيدي وإحالة ملفها على المجلس التأديبي المختص.

وأكدت مصادر الجريدة، أن هذا القرار جاء عقب توصل الوزارة بتقرير إداري مفصل أعدته المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة درعة تافيلالت، عقب مباشرة تحريات إدارية بشأن شكاية توصلت بها عبر اتصال هاتفي، تتعلق بادعاءات حول ممارسات منسوبة للطبيبة المعنية، التي توجد حاليًا في عطلة أمومة.

وأشارت مصادرنا، أن الشكاية تقدمت بها سيدة مرفوقة بزوجها المريض، حيث أكدت أن الطبيبة طلبت مبلغا ماليا قدره ثلاثة آلاف درهم مقابل إجراء فحص طبي، مع توجيههما إلى مصحة خاصة قصد إجراء تدخل جراحي، رغم كونها ليست الطبيبة المكلفة بمتابعة الحالة الصحية للمريض.

وأوضحت مصادر الجريدة، أن المشتكية أكدت توفرها على تسجيلات صوتية منسوبة للطبيبة، تتضمن، بحسب ادعائها، توجيهات بالتوجه إلى مؤسسة صحية خاصة، وهو ما استدعى تدخل المديرية الجهوية للصحة التي أوفدت لجنة إقليمية برئاسة المدير الجهوي إلى المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف للوقوف على حقيقة المعطيات الواردة في الشكاية.

وقالت مصادر الجريدة، إن اللجنة باشرت عملية افتحاص للوثائق والسجلات الطبية والإدارية المرتبطة بالملف، كما استمعت إلى مختلف الأطراف المعنية وجمعت المعطيات الأولية، قبل إعداد تقرير مفصل تضمن نتائج التحريات الميدانية، وتم رفعه إلى المصالح المركزية للوزارة لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وذكرت مصادرنا، أن المستشفى الجهوي عرف حالة من الاستنفار الإداري تزامنا مع حلول لجنة البحث، مشيرة إلى أن التقرير المنجز تضمن معطيات وصفت بالحساسة بشأن مضمون التواصل الذي دار بين الطبيبة والمشتكية وزوجها، مع التأكيد في المقابل على أن الطبيبة المعنية تظل مشمولة بقرينة البراءة إلى حين انتهاء جميع مراحل البحث الإداري والتأديبي وصدور القرار النهائي من الجهات المختصة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الحسم في هذا الملف سيبقى رهينا بنتائج البحث التمهيدي وما سيخلص إليه المجلس التأديبي، بعد الاستماع إلى الطبيبة وتمكينها من حق الدفاع ومواجهتها بمختلف وسائل الإثبات المتوفرة، ومن بينها تسجيلات عبر تطبيق “واتساب”، وذلك في احترام تام للضمانات القانونية المؤطرة لممارسة مهنة الطب وحماية حقوق جميع الأطراف.

وأضافت المصادر، أن هذه الإجراءات تندرج في إطار مواصلة المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة درعة تافيلالت تفعيل آليات المراقبة والتتبع داخل المؤسسات الصحية العمومية والخاصة، والسهر على احترام الضوابط القانونية والأخلاقية المنظمة للممارسة الطبية.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن الوزارة تعتمد مقاربة قائمة على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وصون حقوق المرتفقين، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية داخل المنظومة الصحية، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين في المرافق الصحية العمومية.

Exit mobile version