
عاين طاقم جريدة “الجهة الثامنة”، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، مجموعة من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقية مختلفة، وهم يواصلون السير على الطريق الرابطة بين مدينتي الرشيدية وبوذنيب، بعد رحلة شاقة انطلقت من مدينة بوعرفة، قدرت مسافتها بحوالي 443 كيلومترا، في محاولة للوصول إلى مدينة الرشيدية والاستقرار بها.
وبحسب المعاينة الميدانية التي أجرتها الجريدة، فإن المجموعة تضم مهاجرين ينحدرون من عدة دول إفريقية، من بينها السودان والسنغال وتشاد، إلى جانب جنسيات أخرى، حيث كانوا يواصلون رحلتهم سيرا على الأقدام في ظروف صعبة، رغم مشقة الطريق وارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة.
وتعكس هذه الرحلة الطويلة حجم المعاناة التي يعيشها عدد من المهاجرين المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، الذين يضطرون إلى قطع مئات الكيلومترات أملا في الوصول إلى مدن يعتبرونها أكثر ملاءمة للاستقرار المؤقت أو لتحسين ظروف عيشهم، في انتظار تسوية أوضاعهم أو البحث عن فرص جديدة.
وأثار مشهد هؤلاء المهاجرين، الذين واصلوا السير لساعات طويلة على امتداد المحور الطرقي بين بوعرفة والرشيدية، انتباه مستعملي الطريق، بالنظر إلى الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهونها خلال رحلتهم، والتي تتطلب توفير احتياجات أساسية من غذاء وماء ورعاية صحية.
وتأتي هذه الواقعة في سياق استمرار تنقل مجموعات من المهاجرين عبر عدد من أقاليم الجهة الشرقية وجهة درعة تافيلالت، في مشهد يعكس التحديات المرتبطة بظاهرة الهجرة غير النظامية، وما تفرضه من أبعاد إنسانية واجتماعية تستدعي مقاربات تراعي كرامة الأشخاص وتضمن احترام القوانين المعمول بها.