
تشهد الأوضاع المهنية بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بمدينة الرشيدية تصعيدا جديدا، بعدما أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، عبر مكتبها المحلي بالمؤسسة، عن إطلاق برنامج احتجاجي احتجاجا على ما وصفته بـ”استمرار الاختلالات التدبيرية” وتراكم عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة، معتبرة أن الإدارة لم تستجب للمطالب المطروحة رغم اعتماد الحوار خلال الفترات الماضية.
وأوضح المكتب المحلي للنقابة، في بيان توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بنسخة منه، أن المستشفى الجهوي يعيش على وقع أزمات متواصلة، متهما الإدارة بانتهاج أسلوب “التدبير المرتجل” والاكتفاء، حسب تعبيره، بـ”إخفاء الأعطاب بدل معالجتها”، معتبرا أن جلسات الحوار التي عُقدت لم تفض إلى حلول عملية، وأن مخرجاتها كانت معروفة سلفا دون تحقيق أي تقدم في الملفات المطروحة.
وسجل البيان استمرار تأخر صرف تعويضات الحراسة والخدمة الإلزامية برسم سنة 2025 لفائدة ممرضي وحدتي النقل الصحي والصيانة البيوطبية، إلى جانب أطر صحية أخرى بالمستشفى، مشيرا إلى أن الوضع ذاته يشمل العاملين بمستشفى القرب بأرفود ومستشفى 20 غشت بكلميمة ومراكز تصفية الدم التابعة للإقليم، رغم أن هذه التعويضات تعد من الحقوق الأساسية للأطر الصحية.
وانتقدت النقابة ما اعتبرته غيابا للتخطيط المالي الكفيل بضمان توفير الاعتمادات اللازمة لتغطية نفقات الحراسة، خاصة في ظل تزايد أعداد الممرضين وتقنيي الصحة واعتماد نظام التحفيز الخاص بالحراسة والخدمة الإلزامية، مؤكدة أن الإدارة لم تقدم، وفق البيان، أي أجوبة واضحة بخصوص أسباب استمرار هذا التأخير.
كما استحضرت النقابة مقتضيات القرار رقم 650.26 الصادر عن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، الذي ينص على إعداد البيانات الإجمالية المتعلقة بالتعويضات في نهاية كل ثلاثة أشهر والقيام بإجراءات التصفية، معتبرة أن مرور منتصف سنة 2026 دون صرف مستحقات السنة الجارية يعكس، بحسب تعبيرها، تعثرا في تدبير هذا الملف.
ولم يقتصر البيان على الجانب المالي، بل تطرق أيضا إلى ظروف العمل داخل المؤسسة الصحية، حيث أشار إلى أن عددا من غرف الحراسة يفتقر إلى أجهزة التكييف، بينما تتوفر غرف أخرى على تجهيزات غير كافية، فضلا عن المطالبة بتسوية وضعية إعادة انتشار ممرضي مصالح المستعجلات والعناية المركزة، الذين قالت النقابة إن بعضهم قضى أكثر من سنة في وضعية مؤقتة دون تسوية إدارية، إضافة إلى إثارة ملاحظات بشأن جودة وجبات التغذية المقدمة للأطر الصحية أثناء فترات الحراسة.
وأكد المكتب المحلي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة أنه استنفد مختلف سبل الحوار مع إدارة المستشفى، قبل أن يقرر الانتقال إلى التصعيد النضالي دفاعا عن مطالب الشغيلة التمريضية، معلنا تنظيم وقفة احتجاجية أمام إدارة المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف، يوم الجمعة 10 يوليوز 2026، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا.
ودعت النقابة في ختام بيانها جميع الممرضين وتقنيي الصحة بالمستشفى الجهوي، وكذا العاملين بمستشفى القرب بأرفود ومستشفى 20 غشت بكلميمة ومختلف المؤسسات الصحية التابعة للإقليم، إلى المشاركة المكثفة في هذه الوقفة الاحتجاجية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي للمطالبة بتحسين ظروف العمل، وتسوية المستحقات المالية، والاستجابة للمطالب المهنية التي تعتبرها مشروعة.






