الرشيدية: الجامعة الوطنية للتعليم تصعد ضد المديرية الإقليمية وتعلن مقاطعة حفل التميز واللقاءات التواصلية

أعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بإقليم الرشيدية، عن تصعيد جديد في مواجهة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، معبرا عن استنكاره لما وصفه بـ”سياسة الارتجال والإقصاء وتجاهل المطالب”، ومحملا المديرية مسؤولية حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع بالإقليم.

وجاء ذلك في بيان استنكاري أعقب الاجتماع الذي عقده المكتب الإقليمي يوم الأربعاء 8 يوليوز 2026، خصص لتقييم الأوضاع التعليمية بالإقليم والوقوف على أبرز الاختلالات التي تعرفها مجموعة من الملفات والقضايا المرتبطة بتدبير الشأن التربوي، حيث اعتبر أن المديرية الإقليمية ما تزال تعتمد تدبيرا انفراديا يفتقر إلى المقاربة التشاركية والحوار المسؤول مع الشركاء الاجتماعيين.

وسجل المكتب النقابي استياءه من ما اعتبره استمرار التدبير العشوائي والارتجالي لعدد من الملفات، إلى جانب تغييب التنظيمات النقابية عن تدبير القضايا المرتبطة بالشغيلة التعليمية، في تجاهل للمذكرة التنظيمية المؤطرة للحوار القطاعي، كما ندد بالوضعية التي يعرفها تدبير الموارد البشرية وما يرافقها من اختلالات تمس مختلف الفئات المهنية.

كما توقف البيان، الذي توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بنسخة منه، عند التعثر الذي يعرفه ملف السكنيات الوظيفية والإدارية، واستمرار عدد من الملفات العالقة دون إيجاد حلول عملية، فضلاً عن الاختلالات التي تشوب مشاريع تأهيل المؤسسات التعليمية، والتي أكد أنها تتسم بالتأخر في الإنجاز، وسوء التنزيل، وضعف التتبع، وهو ما ينعكس سلبا على ظروف الدراسة والعمل داخل المؤسسات التعليمية.

وانتقد المكتب الإقليمي التأخر الذي وصفه بغير المبرر في صرف التعويضات الخاصة بالامتحانات وهيئة الإدارة التربوية والمكلفين بالحراسة، رغم محدودية قيمتها، معتبراً أن ذلك يزيد من حالة التذمر داخل صفوف العاملين بالقطاع.

وعبر البيان كذلك عن رفضه لما اعتبره تضييقا على الحريات النقابية، وعدم الكشف عن جميع المناصب الشاغرة خلال الحركة الانتقالية، الأمر الذي اعتبره مساساً بمبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص، كما سجل اختلالات في تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة”، خاصة ما يتعلق بعدم توفير الحجرات الدراسية الكافية والتجهيزات والوسائل التعليمية الضرورية.

وفي السياق ذاته، ندد المكتب باستمرار تجاهل الملفات المطلبية الخاصة بعدد من الفئات، من بينها مختصو الاقتصاد والإدارة، والمختصون التربويون والاجتماعيون، وهيئة الإدارة التربوية، إلى جانب باقي الفئات، مطالبا بإجراء حركة انتقالية إقليمية عادلة ومنصفة، وفتح جميع المناصب الشاغرة أمام التباري وفق مبادئ الاستحقاق والشفافية.

كما أعلن رفضه لما وصفه بإعادة الانتشار التي تتم، حسب البيان، دون مراعاة الأوضاع الاجتماعية لنساء ورجال التعليم، وما تفرزه من انعكاسات سلبية على العاملين، داعياً إلى احترام المراسيم والمذكرات الوزارية المنظمة لعمليات التكليف، وعدم إسناد مهام خارج الإطار الأصلي وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وعلى المستوى النضالي، قرر المكتب الإقليمي مقاطعة حفل التميز الذي تعتزم المديرية الإقليمية تنظيمه، إلى جانب مقاطعة جميع اللقاءات التواصلية التي تدعو إليها، مع تحميلها كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان التي يشهدها القطاع.

كما لوح بإطلاق برنامج نضالي تصعيدي مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل، في حال استمرار تجاهل المطالب التي يعتبرها مشروعة، مؤكدا أن الحوار الجاد والمسؤول يظل السبيل الأمثل لتجاوز الإشكالات المطروحة، محذرا من أن استمرار سياسة الانفراد بالقرار والتسويف لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والاحتقان داخل قطاع التعليم بإقليم الرشيدية.

Exit mobile version