
تشهد مدينة زاكورة منذ اليومين الماضيين اضطرابا ملحوظا في عملية تزويد الأحياء بالماء الصالح للشرب، إثر عطب تقني أصاب القناة الرئيسية التي تزود المدينة انطلاقا من محطة أكدز، وهو ما تسبب في انقطاع المياه عن عدد من الأحياء، مخلفا حالة من الاستياء والتذمر في صفوف الساكنة التي وجدت نفسها مجددا أمام أزمة مائية تؤثر على تفاصيل حياتها اليومية.
وفي خضم هذه التطورات، وجه سعيد أشبارو، عضو المجلس الجماعي لمدينة زاكورة، انتقادات لتدبير الشركة الجهوية متعددة الخدمات للأزمة، معتبرا أن التدخل لم يرق إلى مستوى الوضعية التي تستدعي تعبئة جميع الإمكانيات المتاحة لتأمين استمرارية التزويد بالماء الشروب.
وأوضح أشبارو أن المدينة تتوفر على بدائل كان من الممكن اللجوء إليها للتخفيف من آثار الانقطاع، وفي مقدمتها آبار الفايجة ومحطة تحلية المياه، غير أن هذه المنشآت، وفق ما أورده، لا تؤدي دورها بالشكل المطلوب، بسبب ما وصفه بغياب الصيانة الدورية وخروجها عن الخدمة، رغم الاعتمادات المالية الكبيرة التي خُصصت لإنجازها.
وأثارت هذه المعطيات تساؤلات بشأن مدى نجاعة تدبير البنيات التحتية المائية بالإقليم، ومدى جاهزية التجهيزات الاحتياطية للتدخل عند وقوع أعطاب تقنية أو أزمات مماثلة، خاصة في منطقة تعاني أصلا من الإجهاد المائي وتحتاج إلى حلول مستدامة تضمن استمرارية التزويد بهذه المادة الحيوية.
ويرى متابعون أن تكرار اضطرابات التزود بالماء الشروب يفرض اعتماد إجراءات استعجالية لإصلاح الأعطاب وتأهيل المنشآت البديلة، إلى جانب وضع استراتيجية فعالة للصيانة والتدبير الاستباقي، بما يكفل حماية حق المواطنين في الولوج إلى الماء الصالح للشرب، ويجنب مدينة زاكورة تكرار أزمات باتت تلقي بظلالها على الاستقرار الاجتماعي والخدمات الأساسية.