
تحولت منطقة أكلميمن التابعة للجماعة الترابية كلميمة بإقليم الرشيدية، مؤخرا، إلى مصدر قلق متزايد في صفوف الساكنة، بعد تسجيل تواجد كلب ضال يشتبه في إصابته بداء السعار، في ظل تزايد المخاوف من خطر اعتدائه على المواطنين، خاصة النساء والأطفال، وسط دعوات متواصلة للسلطات والجهات المختصة من أجل التدخل العاجل لتحييد هذا الخطر.
وأكدت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة”، أن لعدد من سكان المنطقة بأن الكلب أصبح يُظهر سلوكًا عدوانيًا غير مألوف، حيث يعترض سبيل المارة ويهاجم كل من يصادفه، وهو ما يتوافق، بحسب السكان، مع الأعراض المعروفة لداء السعار الذي يجعل الحيوان أكثر شراسة وعدوانية، الأمر الذي خلق حالة من الهلع بين المواطنين وأثر على تنقلاتهم اليومية.
وأكد عدد من المتضررين أن النساء العاملات في الحقول أصبحن الأكثر عرضة لخطر هجمات هذا الكلب، لكونه يتواجد باستمرار على المسالك التي يسلكنها ذهابًا وإيابًا خلال فترتي الصباح والمساء، وهو ما دفع العديد منهن إلى تغيير مساراتهن أو تجنب الخروج بمفردهن، خشية التعرض لأي اعتداء قد تكون عواقبه وخيمة.
وأضافت المصادر ذاتها أن منطقة أكلميمن، المعروفة بطابعها الواحي والغابوي، توفر فضاءات واسعة يتنقل داخلها الكلب بحرية، مما يزيد من صعوبة مراقبته ويضاعف من احتمال احتكاكه بالمواطنين، خصوصًا الأطفال والرعاة والفلاحين الذين يترددون بشكل يومي على المنطقة.
ويحذر عدد من المواطنين من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى وقوع حوادث خطيرة، بالنظر إلى أن داء السعار يعد من الأمراض الفيروسية القاتلة التي تنتقل عبر عضات الحيوانات المصابة، ما يستوجب التعامل مع أي حالة اشتباه بأقصى درجات الجدية والسرعة لتفادي تسجيل إصابات بشرية.
وفي هذا السياق، التمس عدد من سكان أكلميمن من السلطات المحلية والمصالح البيطرية والجماعة الترابية والجهات المختصة التدخل الفوري لرصد الكلب الضال وتحـييد الخطر الذي يشكله، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الساكنة وضمان سلامتهم، مؤكدين أن صحة المواطنين وأمنهم ينبغي أن يظلا في صدارة الأولويات، خاصة في ظل تنامي ظاهرة الكلاب الضالة بعدد من المناطق القروية بالإقليم.






