غموض وتماطل يلفان مستحقات مؤطري الأنشطة الموازية بإعداديات الريادة بإقليم ميدلت

يعيش ملف مستحقات مؤطري الأنشطة الموازية العاملين بمؤسسات الريادة بإقليم ميدلت على وقع حالة من الغموض والتأخير، في ظل استمرار عدم صرف مستحقاتهم المالية رغم مرور أشهر على انتهاء عدد من الالتزامات الإدارية، وهو ما أثار استياء واسعا في صفوف المعنيين الذين يعتبرون أن ما يجري يمس بحقوقهم المهنية ويقوض الجهود المبذولة لإنجاح هذا الورش التربوي.

وحسب معطيات توصلت بها جريدة “الجهة الثامنة”، فإن التعاقد مع عدد من شباب إقليم ميدلت والمناطق المجاورة تم عبر جمعيات شريكة، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 وخارطة الطريق 2022-2026، لاسيما البرنامج الرابع المتعلق بالأنشطة الموازية، حيث أوكلت إليهم مهمة تأطير التلاميذ داخل مؤسسات الريادة بكل من ميدلت، زايدة، بومية، الريش وبوعرفة، إلى جانب مؤسسات أخرى.

وأكد عدد من المؤطرين أنهم باشروا مهامهم منذ انطلاق الموسم الدراسي بكل التزام ومسؤولية، رغم الظروف التي وصفوها بالصعبة، والمتمثلة في غياب الوسائل والتجهيزات الضرورية، فضلاً عن تأخر صرف مستحقاتهم المالية، كما شاركوا في مختلف الدورات التكوينية المرحلية على نفقتهم الخاصة، إيمانا منهم بأهمية المشروع الوطني الهادف إلى الارتقاء بجودة المدرسة العمومية.

وأضافت المصادر ذاتها أن الجمعية الشريكة كانت قد أكدت للمؤطرين أن مستحقاتهم ستصرف على دفعتين، الأولى خلال شهر فبراير 2026 والثانية خلال شهر يوليوز من السنة نفسها، غير أن هذه الوعود لم تتحقق، حيث توالت المبررات دون أن يتم الإفراج عن أي مستحقات.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد بررت الجهات المعنية في فبراير الماضي التأخير بوجود “مشاكل إدارية”، قبل أن يتم إبلاغ المؤطرين خلال شهر مارس بأن صرف المستحقات سيتم مباشرة بعد توقيع جميع مديري المؤسسات التعليمية المعنية، وبعد استكمال هذه الإجراءات خلال شهر يونيو، توجه المؤطرون إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بميدلت للاستفسار عن مآل الملف، غير أنهم تلقوا، بحسب تصريحاتهم، جوابا جديدا مفاده أن عملية الصرف تبقى رهينة بحضور المدير الإقليمي السابق من أجل استكمال إجراءات التوقيع.

ويرى المتضررون أن تغير المبررات من شهر إلى آخر يثير العديد من علامات الاستفهام حول أسباب استمرار تجميد الملف، خاصة أنهم واصلوا أداء مهامهم إلى نهاية الموسم الدراسي، وتمكنوا من مرافقة التلاميذ وتحقيق نتائج إيجابية، من بينها بلوغ الإقصائيات الجهوية في عدد من الأنشطة، انطلاقاً من إحساسهم بالمسؤولية تجاه المؤسسة التعليمية والتلاميذ.

وطالب مؤطرو الأنشطة الموازية الجهات الوصية بالتدخل العاجل من أجل تسوية هذا الملف وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، معتبرين أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلباً على كرامة الأطر التربوية ويؤثر على مصداقية مشروع مؤسسات الريادة، الذي يعول عليه لتطوير المدرسة العمومية وتحقيق أهداف الإصلاح التربوي.

Exit mobile version