زايدة.. أرباب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية يحتجون على تعثر أشغال التهيئة وينذرون بإغلاق جماعي شامل

أعلنت جمعية أرباب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية بزايدة عن حالة استنفار واحتجاج في صفوف مهنيي القطاع، بسبب ما وصفته بالوضعية “الكارثية والمتدهورة” التي آلت إليها الطرق والأزقة بمركز جماعة زايدة، جراء تعثر أشغال الحفر والتهيئة واستمرارها دون أفق واضح للانتهاء.
وقالت الجمعية، في بيان استنكاري وإنذار رسمي، تتوفر جريدة «الجهة الثامنة» على نسخة منه، إنها تتابع، إلى جانب عدد من ساكنة الجماعة والمهنيين، بـ«استياء بالغ واستنكار شديد» تداعيات تعثر الأوراش الجارية بمركز زايدة، معتبرة أن استمرار الأشغال بوتيرة بطيئة، وما رافقها من تراكم للحفر والأتربة وغياب، بحسب البيان، لأدنى شروط السلامة والتشوير، أصبح يشكل خطرا على المواطنين والمارة، كما ألحق أضرارا مباشرة بالنشاط التجاري والاقتصادي بالمنطقة.

وأكدت الجمعية أن الوضع الحالي تسبب في كساد تجاري وخسائر مادية كبيرة، نتيجة ما وصفته بشبه الشلل الذي أصاب الحركة الاقتصادية بمركز الجماعة، مشيرة إلى أن عددا من المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية أصبح يعاني من تراجع ملحوظ في المداخيل بسبب صعوبة ولوج الزبناء إلى هذه المحلات وعزلها عن محيطها الطبيعي.

وأضاف البيان أن تعثر الأشغال أدى أيضا إلى عرقلة حركة السير والجولان بعدد من المحاور الرئيسية والفرعية، بسبب الحفر وتراكم الأتربة، الأمر الذي يعيق، بحسب الجمعية، تنقل المواطنين وعمليات التزويد بالبضائع، فضلا عن المخاطر التي قد تهدد سلامة الساكنة والمارة والممتلكات.

وسجلت جمعية أرباب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية بزايدة ما اعتبرته أضرارا صحية وبيئية جسيمة، خاصة في ظل تطاير الغبار وتراكم الأتربة أمام الواجهات التجارية، معتبرة أن هذه الوضعية تتعارض مع شروط النظافة المفروضة على الأنشطة المرتبطة بتقديم الأطعمة والمشروبات، وقد تؤثر على سلامة الأغذية وصحة المستهلكين.

ولم تقف تداعيات الوضع، وفق المصدر ذاته، عند الجانب التجاري فقط، بل امتدت إلى الأوضاع الاجتماعية للمهنيين، في ظل استمرار الالتزامات المالية اليومية، من كراء وأجور وضرائب ومصاريف مختلفة، مقابل تراجع المداخيل، الأمر الذي تسبب في تفاقم الأعباء المالية وتراكم الديون على عدد من أصحاب المحلات.

وحملت الجمعية، في بيانها، السلطات المحلية والمجلس الجماعي لزايدة والمقاولة المكلفة بالأشغال المسؤولية القانونية والأدبية عما آلت إليه الأوضاع، وما نتج عنها من تدهور اقتصادي واحتقان مهني واجتماعي، مطالبة بتدخل فوري وعاجل من مختلف الجهات المعنية من أجل تسريع وتيرة الأشغال وإنهائها في أقرب الآجال.

وشددت الجمعية على ضرورة إعادة الوضع إلى طبيعته، من خلال استكمال أشغال التهيئة وتبليط الطرقات وإعادة تأهيل المحاور المتضررة، مؤكدة أن مهنيي القطاع لم يعودوا قادرين على تحمل مزيد من التأخير أو ما وصفته بالمماطلة والتسويف.

وفي خطوة تصعيدية، وجهت جمعية أرباب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية بزايدة إنذارا رسميا إلى الجهات المعنية، داعية إلى الاستجابة الفورية لمطالبها ورفع الضرر عن المهنيين داخل أجل أقصاه سبعة أيام من تاريخ صدور البيان.

وأعلنت الجمعية أنه في حال عدم التجاوب مع مطالبها داخل الأجل المحدد، فإنها تعتزم، “بكل أسف واضطرار”، خوض شكل احتجاجي تصعيدي يتمثل في الإغلاق التام والشامل لجميع المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية بزايدة، إلى حين الاستجابة الفعلية للمطالب التي رفعتها.

وأكدت الجمعية أنها تحمل، منذ الآن، الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أي تداعيات اقتصادية أو اجتماعية قد تنتج عن هذا القرار، مع احتفاظها بحقها في اللجوء إلى مختلف الوسائل القانونية والمشروعة للدفاع عن مصالح منخرطيها.

Exit mobile version