
دعت جمعية الرائد للتنمية والتضامن – فرع زايدة إلى اعتماد مقاربة أكثر انفتاحا في تدبير الشأن المحلي، من خلال تمكين الجمعيات المحلية ووسائل الإعلام من حضور أشغال دورات المجلس الجماعي، معتبرة أن إشراك مختلف الفاعلين المدنيين والإعلاميين يشكل ركيزة أساسية لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية.
وأوضحت الجمعية، في بيان توصلت به “الجهة الثامنة”، أن هذا المطلب يستند إلى المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة لعمل الجماعات الترابية، وعلى رأسها دستور المملكة والقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، اللذين يكرسان المشاركة المواطنة ويمنحان المجتمع المدني دورا محوريا في تتبع الشأن العام المحلي والمساهمة في بلورة السياسات والبرامج التنموية.
وأكدت الجمعية أن إشراك ممثلي الجمعيات المحلية في أشغال الدورات العادية والاستثنائية للمجلس الجماعي، في الحدود التي يسمح بها القانون، من شأنه أن يعزز المقاربة التشاركية، ويتيح للفاعلين المدنيين المساهمة في مناقشة مختلف القضايا التنموية والمشاريع التي تهم الساكنة قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بها.
واعتبرت أن حضور المجتمع المدني داخل فضاءات النقاش العمومي يمثل ضمانة حقيقية لاتخاذ قرارات أكثر نجاعة واستجابة لانتظارات المواطنين، كما يسهم في تقوية جسور الثقة بين المنتخبين والساكنة، وترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي السياق ذاته، شددت الجمعية على أهمية تمكين المنابر الإعلامية المحلية والجهوية من تغطية أشغال دورات المجلس الجماعي، بما يسمح بنقل مجريات الجلسات والقرارات المتخذة بكل مهنية وموضوعية، ويضمن حق المواطنين في متابعة تدبير الشأن المحلي والاطلاع على مختلف المداولات التي تهم مصالحهم اليومية.
كما طالبت المجلس الجماعي لزايدة بالعمل على نشر جداول أعمال الدورات ومحاضرها ومخرجاتها عبر الصفحة الرسمية للجماعة، معتبرة أن إتاحة هذه المعطيات للرأي العام من شأنها تكريس الحق الدستوري في الحصول على المعلومة، والحد من انتشار الإشاعات، وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن المحلي.
وفي ختام بيانها، جددت جمعية الرائد للتنمية والتضامن – فرع زايدة تأكيدها على استعدادها للتعاون مع المجلس الجماعي وكافة الفاعلين المحليين في إطار من المسؤولية والشراكة، بما يخدم التنمية المحلية المستدامة، القائمة على الحوار والانفتاح والشفافية. كما وجهت دعوة إلى مختلف الجمعيات والهيئات المدنية لتوحيد الجهود والترافع المشترك من أجل تكريس هذا المطلب، بما يحقق المصلحة العامة ويعزز المشاركة المواطنة في تدبير قضايا الشأن المحلي.






