ورزازات: غياب سيارة الإسعاف بإزناكن يفاقم معاناة المرضى ويثير مطالب بفتح تحقيق

بعد مرور سنتين كاملتين على حادث انقلاب سيارة الإسعاف التابعة للجماعة الترابية إزناكن بإقليم ورزازات، والذي وقع بتاريخ 26 يوليوز 2024، لا تزال الساكنة تعاني من غياب هذه الخدمة الأساسية، في وضع يصفه المواطنون بـ”غير المقبول”، بالنظر إلى ما يخلفه من صعوبات كبيرة في نقل المرضى والمصابين، خاصة في الحالات المستعجلة.

وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من عدد من سكان الجماعة، أن استمرار غياب سيارة الإسعاف طوال هذه المدة فاقم من معاناة المواطنين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى الاعتماد على وسائل نقل خاصة أو الاستعانة بإمكانات محدودة للوصول إلى المراكز الصحية والمستشفيات، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على حياة المرضى، خصوصا في الحالات التي تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.

وأكدت مصادر الجريدة أن الجماعة تضم أكثر من 40 دوارا، الأمر الذي يجعل توفير سيارة إسعاف مجهزة ضرورة ملحة وليس مجرد خدمة إضافية، معتبرة أن حرمان الساكنة من هذه الوسيلة الحيوية لمدة عامين كاملين يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب تأخر إيجاد حل لهذا الملف.

وفي هذا السياق، وجهت الساكنة نداء مستعجلا إلى عامل إقليم ورزازات من أجل التدخل الفوري لإيجاد حل نهائي للأزمة، وضمان استعادة خدمة الإسعاف في أقرب الآجال، حماية لحق المواطنين في العلاج وصونا لأرواحهم.

وفي المقابل، عبر عدد من المواطنين عن استغرابهم من استمرار صمت المجلس الجماعي لإزناكن، مطالبين بإصدار بلاغ رسمي يوضح للرأي العام أسباب عدم تعويض سيارة الإسعاف التي تعرضت للحادث، أو توفير بديل عنها طيلة السنتين الماضيتين، بما يضع حدا لحالة الغموض التي تحيط بهذا الملف.

كما أثارت فعاليات محلية تساؤلات بشأن الدعم الذي شرعت الجماعة، خلال الآونة الأخيرة، في تخصيصه لبعض الجمعيات، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، معتبرة أن تدبير هذه الاعتمادات المالية يستوجب قدرا أكبر من الوضوح والشفافية، بما يضمن حسن تدبير المال العام ويبدد مختلف الشكوك المثارة حول أوجه صرفه.

وطالبت الفعاليات ذاتها بنشر مداولات ودورات المجلس الجماعي بشكل دوري، وتمكين الساكنة من الاطلاع على القرارات والمقررات المتخذة، تكريسا لمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيزا لحق المواطنين في تتبع تدبير الشأن المحلي.

ومن جهة أخرى، جدد عدد من المواطنين مطالبتهم بفتح تحقيق حول مآل سيارة إسعاف أخرى سبق الإعلان عن اقتنائها أو جلبها من أوروبا، مؤكدين أن الساكنة لم تتوصل إلى حدود الساعة بأي توضيحات رسمية بشأن مصيرها، في وقت ما تزال فيه الجماعة تفتقر إلى أبسط خدمات الإسعاف.

واعتبرت الساكنة أن استمرار هذا الوضع لمدة عامين متواصلين يشكل مؤشرا مقلقا يستوجب تدخلا عاجلا من السلطات الإقليمية والجهات الوصية، من أجل ضمان الحق في الولوج إلى خدمات الإسعاف، ووضع حد لمعاناة يومية تعيشها ساكنة جماعة تضم عشرات الدواوير، في ظل الحاجة الملحة إلى توفير الحد الأدنى من الخدمات الصحية الأساسية.

Exit mobile version