
تتواصل بإغفمان، التابعة لقيادة أملاكو بإقليم الرشيدية، حالة من الاستياء في صفوف أحد المواطنين، على خلفية تعثر حصوله على رخصة لحفر بئر مخصص للاستعمال الفلاحي، في ملف يقول المعني بالأمر إنه استوفى الوثائق والشروط المطلوبة، قبل أن يصطدم بما وصفه بـ”المماطلة” و”العرقلة”.
وحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة “الجهة الثامنة”، فإن المواطن المعني تقدم إلى المصالح المختصة بملف يتعلق بطلب الترخيص بحفر بئر داخل أرضه الفلاحية، غير أنه لم يتمكن، وفق إفادته، من الحصول على الموافقة المطلوبة، بدعوى وجود تعرضات مرتبطة بالطلب.
ويؤكد المشتكي أن ظهور هذه التعرضات شكل عائقا أمام استكمال المسطرة، معتبرا، من وجهة نظره، أن بعضها لا يستند إلى مبررات جدية أو موضوعية، بل يرى أنها جاءت بهدف عرقلة مشروعه الفلاحي والحيلولة دون استفادته من مورد مائي يحتاجه لاستغلال أرضه.
تعرضات تثير تساؤلات حول مآل الملف
وبحسب رواية المواطن، فإن الإشكال لا يرتبط فقط بعدم منحه الرخصة، وإنما أيضاً بما يعتبره غيابا لتوضيحات إدارية كافية بشأن مآل طلبه والأسباب الدقيقة التي حالت دون الاستجابة له.
ويطالب المعني بالأمر بأن يتم التعامل مع ملفه وفق المساطر القانونية والإدارية المعمول بها، مع توضيح طبيعة التعرضات المقدمة بشأن طلبه، والجهة التي تقدمت بها، والأسس التي تستند إليها، ومدى تأثيرها القانوني على إمكانية الترخيص بحفر البئر.
ويرى المشتكي أن إبقاء الملف دون جواب واضح أو حسم نهائي من شأنه أن يزيد من تعقيد وضعه، خصوصا أن الأمر يتعلق باستغلال أرض فلاحية يعتبرها موردا أساسيا لممارسة نشاطه الزراعي.
معاناة الفلاحين الصغار تعود إلى الواجهة
ولا تتوقف تداعيات هذا الملف، وفق إفادة المشتكي، عند حدود طلب إداري فردي، بل تطرح أيضاً جانباً أوسع يرتبط بالصعوبات التي قد تواجه الفلاحين الصغار في تدبير أراضيهم، لاسيما في المناطق التي يشكل فيها النشاط الفلاحي أحد أهم مصادر الدخل بالنسبة للأسر.
ويعتبر المواطن أن تعقيد المساطر أو تأخر البت في الملفات المرتبطة بالاستغلال الفلاحي قد ينعكس بشكل مباشر على قدرة الفلاح على تدبير أرضه وضمان استمرار نشاطه، خصوصاً في ظل الظروف المناخية الصعبة وتزايد مظاهر الإجهاد المائي التي أصبحت تؤثر على عدد من المناطق.
وفي هذا السياق، يؤكد أن مطلبه لا يتمثل في تجاوز القانون أو الحصول على امتياز خارج الإطار التنظيمي، وإنما في تمكينه من معرفة الموقف الإداري والقانوني من طلبه، والحصول على جواب واضح ومعلل يحدد أسباب القبول أو الرفض.
دعوة إلى فتح بحث إداري في ظروف معالجة الملف
وأمام استمرار الوضع، يناشد المشتكي عمالة إقليم الرشيدية والمصالح المختصة في قطاع الماء التدخل للنظر في الملف، والتحقق من مختلف المعطيات المرتبطة به، بما في ذلك طبيعة التعرضات المسجلة ومدى استنادها إلى مبررات قانونية وموضوعية.
كما يطالب بفتح بحث حول ظروف معالجة طلبه، وتوضيح المراحل التي قطعها الملف، والأسباب التي حالت دون تمكينه من الرخصة، في حال كان الرفض قد صدر بشكل نهائي.
ويأمل المواطن أن تفضي عملية دراسة الملف إلى جواب إداري صريح يضع حدا لحالة الانتظار، ويحدد بشكل واضح ما إذا كان طلبه يستوفي الشروط القانونية اللازمة لحفر البئر من عدمه، مع تمكينه، في جميع الحالات، من معرفة الأساس القانوني الذي تم الاعتماد عليه في اتخاذ القرار.
بين حماية الفرشة المائية وحق المواطن في جواب واضح
وتأتي هذه القضية في سياق وطني يتسم بتشديد الضوابط المتعلقة بحفر الآبار واستغلال الموارد المائية، بالنظر إلى أهمية حماية الفرشات المائية وترشيد استعمال المياه وضمان استدامتها.
غير أن الإشكال الذي يثيره المشتكي، بحسب روايته، لا ينصب على ضرورة احترام القوانين المنظمة للمياه، وإنما على كيفية تدبير طلبه والمساطر التي خضع لها، ومدى حصوله على توضيحات كافية بشأن الأسباب التي حالت دون الترخيص له.