جدل حول لوائح حفل الولاء بعد إقصاء أسماء والإبقاء على أخرى تلاحقها ملفات قضائية

قالت مصادر إعلامية إن رؤساء أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم استعملوا “القلم الأحمر” لشطب أسماء تلاحقها شبهات أو تحوم حولها ارتباطات مشكوك فيها من لائحة المدعوين لحضور حفل الولاء، المرتقب تنظيمه نهاية الأسبوع الجاري بساحة المشور بالقصر الملكي بمدينة تطوان.

وأضافت المصادر ذاتها أن لائحة المدعوين خضعت لتدقيق وأبحاث دقيقة، أسفرت عن إسقاط أسماء تحوم حولها شبهات، إلى جانب أسماء أخرى اعتبرت غير مستوفية للمعايير المعتمدة، كما تم استبعاد شخصيات سياسية وبرلمانية اعتادت حضور الحفل في السنوات الماضية، دون أن تتضح لها أسباب هذا الإقصاء.

وأشارت المصادر إلى أنه، خلافا لما راج على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيق “واتساب”، فإن عددا من كبار المنتخبين، الذين تتداول ملفاتهم أمام محاكم جرائم الأموال أو لدى قضاة التحقيق، أو الذين توجد ملفات عزلهم في مراحلها النهائية أمام المحاكم الإدارية، توصلوا بدعوات رسمية لحضور حفل الولاء، مع مطالبتهم بالحضور في توقيت محدد وارتداء الزي الأبيض التقليدي المعتمد بالمناسبة.

وأوضحت المصادر نفسها أن الولاة والعمال حافظوا، في المجمل، على اللوائح المعتادة للمدعوين إلى الحفل، مع إدخال تغييرات طالت بعض الأسماء البرلمانية البارزة، كما أكدت أن أي تعديل في لائحة المدعوين لا يتم إلا بعد استشارة الإدارة المركزية بوزارة الداخلية والحصول على موافقتها، مع تبرير أسباب التغيير.

ومن جهة أخرى، أفادت المصادر بأن عددا من السياسيين والبرلمانيين، الذين لا تلاحقهم أي شبهات فساد، طالبوا بإعادة النظر في الآلية المعتمدة لتوجيه الدعوات إلى حفل الولاء، معتبرين أنها تحتاج إلى مزيد من الشفافية والوضوح.

وقال أحد المصادر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، وهو من بين الأشخاص الذين تم إقصاؤهم من الحضور لأكثر من مرة، إن “منح رؤساء أقسام الشؤون الداخلية صلاحيات واسعة في انتقاء ممثلي الأقاليم والجهات لحضور حفل الولاء يستوجب إعادة النظر، بما يضمن اعتماد معايير أكثر موضوعية”.

وأضافت المصادر أن طريقة اختيار المنتخبين والأعيان والوجهاء وممثلي المجتمع المدني للمشاركة في حفل الولاء ما تزال تثير الكثير من الجدل، خاصة في ظل اتهامات لبعض رؤساء أقسام الشؤون الداخلية بممارسة الانتقائية في الاختيار، في مقابل توجيه الدعوات سنويا إلى الأشخاص أنفسهم، وهو ما يدفع إلى المطالبة بمراجعة آليات إعداد لوائح المدعوين.

وأوضحت المصادر أنه من المرتقب، في مستهل حفل الولاء، أن يتقدم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إلى جانب ولاة وعمال الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، لتقديم الولاء لأمير المؤمنين، قبل أن تتقدم وفود وممثلو مختلف جهات وعمالات وأقاليم المملكة في صفوف متراصة لتجديد البيعة والولاء.

وختمت المصادر بالإشارة إلى أن عددا من المسؤولين قطعوا إجازاتهم السنوية استعدادا للتوجه إلى مدينة تطوان للمشاركة في حفل الولاء، كما يرتقب أن يعقد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عقب انتهاء مراسم الحفل، اجتماعه السنوي مع كبار مسؤولي الوزارة، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو الإدارة الترابية، من أجل رسم معالم المرحلة المقبلة، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي ستفرز أغلبية حكومية جديدة.

Exit mobile version