
تقدمت مؤخرا، السيدة خديجة الشافعي، القاطنة بقصر سيدي أبو عبد الله بمدغرة بإقليم الرشيدية، بشكايتين إلى السلطات المحلية والإقليمية، تلتمس من خلالهما التدخل لرفع ما تعتبره أضراراً ناتجة عن أشغال بناء وفتح نوافذ مطلة بشكل مباشر على حديقتها الخاصة، إلى جانب ما تصفه بخروقات تعميرية وتجاوزات تمس حرمة مسكنها وراحة أسرتها.
وأوضحت المشتكية، في شكاية موجهة إلى والي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الرشيدية، أن جارها، الذي أشارت إلى اسمه بالأحرف الكاملة في الشكاية، أقدم على تجزيء بقعة أرضية وبناء ثلاثة منازل، معتبرة أن هذه الأشغال تمت دون ترخيص، وأنها أسفرت عن فتح نوافذ تطل بشكل مباشر وكاشف على حديقتها الخاصة.
وحسب مضمون الشكاية، فإن هذه النوافذ تسببت، وفق رواية المشتكية، في المساس بخصوصيتها وحرمة مسكنها، خاصة مع وجود أفراد من أسرة الجار داخل المنازل المشيدة، فضلا عن استعمال الإنارة الليلية الموجهة، وهو ما تقول إنه ضاعف من شعورها بعدم الأمان والراحة داخل فضائها الخاص.
وأكدت الشافعي أن الحديقة تشكل بالنسبة إليها فضاء ضروريا لقضاء عدد من الحاجيات اليومية، في ظل عدم توفر مسكنها، حسب إفادتها، على شبكة للصرف الصحي، مشيرة إلى أنها تستعمل هذا الفضاء في غسل الأواني والتصبين وإيواء الحيوانات، الأمر الذي جعلها، بحسب تعبيرها، عاجزة عن استعمال الحديقة والتحرك فيها بحرية بسبب الإشراف المباشر للنوافذ عليها.
وأمام ما تعتبره ضررا متواصلا، أكدت المشتكية أنها فضلت تفادي أي احتكاك أو صراع مباشر مع جارها، واختارت اللجوء إلى السلطات المختصة، مطالبة بإيفاد لجنة ميدانية للمعاينة والوقوف على طبيعة الأشغال وحجم الضرر الناتج عن النوافذ والإنارة الليلية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود مخالفات.
وفي شكاية ثانية موجهة إلى رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة إقليم الرشيدية، رفعت الشافعي لهجة مطالبها، متحدثة عن ما وصفته بـ”الامتناع عن تنفيذ تعليمات عاملية بشأن بناء عشوائي” ووجود “تواطؤ” من طرف بعض أعوان السلطة المحلية، وهي ادعاءات تظل، وفق ما ورد في الشكاية، بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة.
وأفادت المشتكية بأنها تعمل بالعمالة منذ سنة 1995، وأنها سبق أن وجهت تظلمات إلى السلطات المحلية بشأن الموضوع، قبل أن تلجأ إلى والي جهة درعة تافيلالت، الذي قالت إنه أعطى تعليماته إلى قسم التعمير بالعمالة من أجل التدخل ورفع الضرر.
وأضافت أن قسم التعمير وجه، بحسب روايتها، مراسلة إلى السلطة المحلية المعنية للتدخل، غير أنها تقول إنها تفاجأت بعدم تفعيل مضمونها، معتبرة أن استمرار الوضع شجع، حسب تعبيرها، على التمادي في بعض الأفعال التي تعتبرها مخالفة للقانون.
كما تضمنت الشكاية ادعاءات أخرى مرتبطة باستعمال غرفة محدثة بالسطح، قالت المشتكية إنها أصبحت، وفق روايتها، وسيلة لمراقبة فضاء منزلها، متحدثة عن سلوكيات اعتبرتها مخلة بالحياء، وعن تأثير ذلك على ابنتها القاصر البالغة من العمر عشر سنوات، والتي قالت إن الواقعة تسببت لها في حالة من الخوف والاضطراب النفسي.
وطالبت الشافعي، في ختام شكايتها، بفتح تحقيق في ظروف تدبير الملف من طرف السلطة المحلية وأعوانها، وإيفاد لجنة تفتيش للوقوف ميدانياً على حقيقة الأشغال ومدى احترامها للقوانين والضوابط المعمول بها، فضلا عن اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأن أي بناء أو تجهيزات يثبت أنها أنجزت خارج الإطار القانوني.