الرشيدية.. انقطاع الماء لأكثر من 8 ساعات يفاقم معاناة السكان والمهنيين وسط موجة الحر

أثار انقطاع مفاجئ وطويل للماء الصالح للشرب، اليوم الثلاثاء، حالة من الاستياء في صفوف سكان عدد من الأحياء وسط مدينة الرشيدية، بعدما استمر التوقف عن التزويد لأكثر من ثماني ساعات، في وقت لم يتلقّ فيه المتضررون، بحسب المعطيات المتوفرة، أي إشعار مسبق بشأن الانقطاع أو توضيحات حول أسبابه ومدته.

وزادت حدة التداعيات بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي تشهدها المدينة، حيث يشكل الماء خلال هذه الفترة حاجة أساسية للأسر، سواء للشرب أو للاستعمالات المنزلية اليومية، ما جعل استمرار الانقطاع لساعات طويلة يضع عددا من المواطنين أمام صعوبات إضافية، خصوصاً الأطفال وكبار السن.

ولم تقتصر آثار هذا الاضطراب على الأسر، بل امتدت إلى عدد من الأنشطة المهنية والخدماتية التي يرتبط نشاطها بشكل مباشر بتوفر المياه، لاسيما المقاهي والمطاعم والمخابز والحمامات، حيث وجد عدد من المهنيين أنفسهم أمام صعوبات في مواصلة خدماتهم بشكل طبيعي، وسط مخاوف من انعكاسات مادية على مصالحهم.

ويأتي هذا الوضع ليعيد إلى الواجهة مسألة التواصل مع المواطنين عند تسجيل اضطرابات في خدمات الماء، خصوصا عندما يتعلق الأمر بانقطاعات طويلة وفي ظروف مناخية تتسم بارتفاع درجات الحرارة، إذ يعتبر السكان أن الإخبار المسبق من شأنه تمكينهم من اتخاذ الاحتياطات الضرورية وتدبير حاجياتهم اليومية.

وفي ظل استمرار تداعيات الانقطاع، تناشد الساكنة الجهات المسؤولة التدخل بشكل عاجل من أجل إعادة تزويد الأحياء المتضررة بالماء الصالح للشرب، مع الكشف عن الأسباب التي تقف وراء هذا الاضطراب وتوضيح المدة المتوقعة لاستعادة الخدمة بشكل طبيعي.

كما تطالب الساكنة بضرورة اعتماد آلية فعالة للتواصل والإخبار المسبق في حال برمجة أشغال أو تسجيل أعطاب قد تؤثر على عملية التزويد، تفاديا لتكرار مثل هذه الوضعيات، وضمانا لاستمرارية هذه الخدمة الحيوية، خاصة خلال فترات الحرارة المرتفعة.

Exit mobile version