ميدلت.. رئيس جماعة أكديم لثلاث ولايات دون جرافات لفك العزلة عن الساكنة خلال فصل الشتاء

تتجدد معاناة ساكنة جماعة أكديم، بإقليم ميدلت، مع حلول كل فصل شتاء، بسبب صعوبة الولوج إلى عدد من المناطق والدواوير التابعة للجماعة، خصوصا خلال فترات التساقطات المطرية والرعدية، التي تؤدي في كثير من الأحيان إلى تضرر المسالك والطرق وانقطاعها أمام حركة السير، ما يفاقم من عزلة الساكنة ويصعّب وصول الخدمات الأساسية إليها.

وتثير الوضعية، بحسب معطيات متداولة محليا، تساؤلات حول مدى جاهزية الجماعة للتعامل مع هذه الظروف الموسمية، في ظل ما يعتبره متتبعون استمرارا لغياب الآليات والمعدات الضرورية للتدخل بشكل سريع وفعال عند تضرر المسالك، وفي مقدمتها الجرافات والآليات المخصصة لفتح الطرق وإزالة الأتربة والأحجار والمخلفات التي تجرفها مياه الأمطار.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن رئيس جماعة أكديم، الذي يوجد على رأس المجلس الجماعي لثلاث ولايات، لم يتمكن، إلى حدود الآن، من توفير أسطول كاف من الآليات والجرافات التي من شأنها تمكين الجماعة من التدخل في الوقت المناسب لفك العزلة عن الساكنة، رغم أن الإشكال يتكرر بشكل شبه موسمي، خاصة خلال فترات الأمطار الرعدية والتساقطات التي تعرفها المنطقة.

وتزداد حدة هذه الإشكالية بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للمنطقة، وما تفرضه من تحديات على مستوى التنقل والربط بين الدواوير والمراكز، إذ يمكن لتساقطات قوية خلال وقت وجيز أن تتسبب في إغلاق بعض المسالك أو جعلها صعبة الاستعمال، الأمر الذي يضع الساكنة أمام صعوبات حقيقية في الوصول إلى المرافق والخدمات، ويجعل التدخل السريع للسلطات والجماعة أمرا بالغ الأهمية.

وتشير مصادر محلية إلى أن غياب الآليات الذاتية للجماعة يجعل التدخلات، عند الحاجة، مرتبطة غالبا بالاستعانة بآليات تابعة لجهات أخرى أو بمقاولات وفاعلين خارج الجماعة، وهو ما قد يؤثر على سرعة الاستجابة، خصوصا عندما تتزامن الأضرار مع حالات متعددة في مناطق مختلفة.

ولا تقتصر تداعيات هذه الوضعية على صعوبة التنقل فقط، إذ إن استمرار انقطاع المسالك خلال فترات التساقطات قد تكون له انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للساكنة، وعلى تنقل التلاميذ والمرضى والنساء وكبار السن، فضلا عن صعوبة وصول سيارات الإسعاف أو باقي وسائل التدخل إلى المناطق المتضررة في الحالات الاستعجالية.

وأمام تكرار هذه الإشكالات خلال السنوات الماضية، تبرز مطالب محلية بضرورة اعتماد مقاربة استباقية بدل الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الأضرار، من خلال توفير جرافات وآليات مناسبة، وإعداد برنامج سنوي لصيانة المسالك والنقاط السوداء، إلى جانب وضع خطة واضحة للتدخل خلال فترات التقلبات الجوية والتساقطات القوية.

كما يطالب متابعون للشأن المحلي بضرورة توضيح الإجراءات التي اتخذها المجلس الجماعي خلال الولايات السابقة للاستجابة لهذا التحدي، والكشف عن مدى إدراج اقتناء الآليات والمعدات ضمن برامجه، وكذا طبيعة التنسيق القائم مع المصالح الإقليمية وباقي المتدخلين لضمان استمرار فك العزلة عن الدواوير المتضررة.

وتطرح هذه الوضعية، في نهاية المطاف، سؤالا أساسيا حول حصيلة ثلاث ولايات من تدبير المجلس الجماعي، ومدى نجاحه في معالجة مشكل متكرر تعرفه المنطقة منذ سنوات، خاصة في ظل استمرار الحاجة إلى آليات قادرة على التدخل لفك العزلة عن المواطنين كلما تسببت الأمطار الرعدية والتساقطات في قطع أو تضرر المسالك.

Exit mobile version