
في خطوة احتجاجية تعكس حجم المعاناة اليومية التي تعيشها الساكنة، خرجت العشرات من نساء دوار تبسباست، التابع للجماعة الترابية تغزوت نايت عطا بإقليم تنغير، أمس الاثنين، في مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام، متجهات صوب مقر الجماعة الترابية، قبل مواصلة احتجاجهن نحو مقر القيادة، وذلك للتعبير عن استيائهن الشديد من استمرار أزمة المياه الصالحة للشرب التي يعيشها الدوار منذ أسابيع.
وجاء هذا الاحتجاج في ظل انقطاع متكرر وتراجع حاد في صبيب المياه، ما جعل الحصول على هذه المادة الحيوية مهمة شاقة بالنسبة للأسر، خصوصاً في ظل استمرار الأزمة لفترة طويلة دون إيجاد حل يضع حداً لمعاناة الساكنة.
ورددت المحتجات مطالب تدعو إلى التدخل العاجل لمعالجة الوضع، مؤكدات أن أزمة المياه لم تعد مجرد إشكال عابر، بل تحولت إلى معاناة يومية أثقلت كاهل الأسر وأصبحت تستدعي تدخلا مسؤولا ومستعجلا من الجهات المعنية.
وطالبت النساء المحتجات المجلس الجماعي، الذي يرأسه لحسن أودعي، بتحمل مسؤولياته والعمل بشكل فوري على إيجاد حلول عملية ومستدامة لأزمة العطش التي تضرب الدوار، بدل الاكتفاء بالتدابير المؤقتة، مع التشديد على ضرورة ضمان تزويد الساكنة بالمياه الصالحة للشرب بشكل منتظم وبصبيب كافٍ.
كما دعت المحتجات إلى وضع حد لمعاناة السكان من خلال معالجة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء اضطراب التزويد بالماء، واعتماد حلول جذرية تضمن استمرارية الخدمة وتحفظ للساكنة حقها في الاستفادة من مورد أساسي لا يمكن الاستغناء عنه.
ويعكس خروج نساء الدوار في مسيرة على الأقدام حجم الاحتقان المتزايد وسط الساكنة، خصوصا أن تداعيات أزمة المياه تنعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر، وتفرض على المواطنين بذل جهود إضافية لتأمين حاجياتهم الأساسية من الماء.
وتأمل ساكنة دوار تبسباست أن تفضي هذه الخطوة الاحتجاجية إلى تدخل عاجل وفعال من المجلس الجماعي والسلطات المختصة، بما يضمن إنهاء أزمة العطش بشكل نهائي، وتأمين خدمة مائية منتظمة ومستقرة، ووضع حد لمعاناة السكان التي استمرت لأسابيع.