
تعيش مركزية مجموعة مدارس تاورة، الواقعة بدوار تاورة التابع لجماعة وقيادة أمرزكان بإقليم ورزازات، على وقع وضع يثير عدداً من علامات الاستفهام، بعدما انطلقت الدراسة برسم الموسم الدراسي الجديد، في وقت لا تزال فيه مجموعة من الأشغال داخل المؤسسة ومحيطها متواصلة، وسط ما تصفه مصادر محلية بالبطء والارتجالية في التنفيذ.
وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر محلية، أن الأشغال التي كان من المفترض أن تساهم في تحسين ظروف تمدرس التلاميذ والرفع من جودة الفضاء المدرسي، لم تستكمل في الآجال المناسبة، لتتزامن مع انطلاق الموسم الدراسي، الأمر الذي انعكس على السير العادي للعمل داخل المؤسسة، وأربك، بحسب المصادر ذاتها، الأطر التربوية والإدارية.
وأكدت مصادر الجريدة، أن المؤسسة سبق أن خضعت خلال فترات سابقة لعدد من عمليات الإصلاح والتأهيل، غير أن طريقة إنجاز بعض هذه التدخلات تثير، وفق إفادات محلية، تساؤلات حول جودة الأشغال ومدى خضوعها للمراقبة والتتبع الميدانيين، خصوصا في ظل استمرار ظهور مجموعة من الاختلالات التي يفترض أن تكون الإصلاحات قد عالجتها.
وأضافت مصادرنا، أن الوضع يصبح أكثر إثارة للقلق بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمؤسسة، باعتبارها توجد بمنطقة جبلية معرضة لتدفقات مياه الأمطار والسيول، في ظل غياب حائط وقائي يحمي مرافق المؤسسة، فضلا عن عدم توفر قنوات وتجهيزات كافية لتصريف مياه الأمطار، وهو ما قد يجعل المؤسسة ومحيطها عرضة لمخاطر خلال فترات التساقطات المطرية.
وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن تراكم الأتربة بالقرب من المؤسسة يشكل بدوره مصدر انشغال، بعدما أصبحت تهدد محيط الحجرتين الدراسيتين وإدارة المؤسسة، في وقت لم تتم فيه، إلى حدود إعداد هذا المقال، معالجة الوضع بالشكل الكفيل بضمان سلامة الفضاء المدرسي وحماية مرتفقيه.
ولم تتوقف الملاحظات المسجلة عند هذا الحد، إذ أفادت المصادر نفسها بوجود تشققات ببعض الجدران، في حين انطلقت أشغال الصباغة دون معالجة ما تصفه المصادر بالاختلالات الأساسية التي تستدعي، قبل أي عملية تجميلية، إصلاحاً فعلياً للجدران ومعالجة التشققات والأضرار الظاهرة بها.
وذكرت مصادر الجريدة، أن تزامن هذه الأشغال مع بداية الموسم الدراسي يطرح بدوره أكثر من علامة استفهام حول برمجة وتتبع عمليات الإصلاح، خاصة أن المؤسسة تستقبل التلاميذ والأطر التربوية بشكل يومي، ما يجعل استمرار الأشغال داخل فضاء مدرسي مأهول أمرا يستدعي، بحسب الساكنة، اتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان السلامة وتفادي أي مخاطر محتملة.
وقالت مصادر الجريدة، إن الساكنة وأولياء التلاميذ يطالبون مصالح المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بورزازات بالتدخل العاجل، وإيفاد لجنة ميدانية للوقوف على وضعية المؤسسة، ومعاينة الأشغال المنجزة والجارية، والتأكد من مدى احترامها للمعايير المطلوبة، إلى جانب تتبع مراحل إنجازها والوقوف على أسباب التأخر في استكمالها.
كما دعت الساكنة إلى تحديد المسؤوليات بشأن تأخر الأشغال إلى غاية انطلاق الموسم الدراسي، وما ترتب عن ذلك من ارتباك داخل المؤسسة، مع ضرورة إخضاع عمليات الإصلاح السابقة والحالية للتقييم والمراقبة، بما يضمن عدم تكرار الاختلالات نفسها مستقبلا.
وفي السياق ذاته، أفادت المعطيات المتوفرة بأن مصالح الوزارة الوصية على المستوى المركزي تمت مراسلتها من أجل فتح تحقيق بشأن ما يوصف محليا بالأشغال العشوائية، والوقوف على مختلف الملابسات المرتبطة بطريقة إنجازها، ومدى احترامها للمعايير التقنية وجودة المواد والأشغال، وكذا تحديد الجهات المسؤولة عن المراقبة والتتبع.
وتنتظر الساكنة، في ظل هذه الوضعية، تدخلا فعليا من الجهات المختصة، لا يقتصر على عمليات الصباغة أو الإصلاحات الشكلية، وإنما يشمل معالجة الاختلالات البنيوية التي قد تهدد سلامة المؤسسة، خصوصاً ما يتعلق بمخاطر السيول وتصريف مياه الأمطار والتشققات وتراكم الأتربة، بما يضمن توفير فضاء مدرسي آمن وملائم للتلاميذ والأطر التربوية.