الرشيدية: من الإلغاء إلى المستحقات العالقة.. شكايتان تضعان المديرية الجهوية للشباب بدرعة تافيلالت في قفص التساؤلات

وجه مدير إحدى المقاولات شكاية إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، بشأن ما وصفه بحذف وإلغاء سند طلب سبق نشره عبر البوابة الإلكترونية وإسناده إلى المقاولة، مطالبا بالكشف عن الأساس القانوني والإداري الذي استندت إليه الإدارة في اتخاذ هذا القرار، وتمكينه من الوثائق الرسمية المرتبطة بالملف.

وبحسب مضمون الشكاية، التي تتوفر جريدة “الجهة الثامنة” على معطياتها، فإن الأمر يتعلق بسند الطلب رقم 2028، الذي تبلغ قيمته 122254 درهما، حيث تؤكد المقاولة أن السند سبق طرحه عبر البوابة الإلكترونية، وأن مسطرة المنافسة انتهت بإسناده إليها.

وأفاد صاحب الشكاية أن المقاولة، عقب إسناد سند الطلب، اعتبرت نفسها معنية بتنفيذ موضوعه، خصوصا أن المسطرة الإدارية المرتبطة به كانت قد قطعت مراحلها، مشيرا إلى عقد اجتماعين مع المسؤول المعني من أجل وضع تصور للتحضير لتنفيذ المشروع.

وبناء على الإسناد الذي حصلت عليه، أوضح صاحب الشكاية أن المقاولة باشرت، وفق روايتها، مجموعة من الإجراءات والترتيبات المرتبطة بتنظيم مهرجان موضوع سند الطلب، وتحملت في هذا الإطار عددا من المصاريف والالتزامات المالية.

وتتعلق هذه المصاريف، بحسب مضمون الشكاية، بكراء القاعة، والنقل والتنقل، والمبيت والإقامة والتغذية، فضلا عن تكاليف الطباعة ومصاريف أخرى مرتبطة بالتحضير والتنظيم.

غير أن صاحب الشكاية يؤكد أن المفاجأة تمثلت، بحسب روايته، في إلغاء أو حذف سند الطلب بعد إسناده إلى المقاولة، دون التوصل، حسب ما جاء في الشكاية، بأي قرار إداري واضح ومعلل يوضح أسباب هذا الإجراء أو الأساس القانوني المعتمد لاتخاذه.

وأضاف أن المقاولة فوجئت، بعد طرح الموضوع على مستوى الخزينة العامة بالرشيدية، بأن سند الطلب الذي سبق نشره وإسناده إليها لم يعد قائما، دون أن تتوصل، وفق مضمون الشكاية، بأي إشعار رسمي أو وثيقة إدارية تتضمن قرار الإلغاء وأسبابه.

أسئلة حول الأساس القانوني والإداري للإلغاء

وفي الجانب القانوني، يستند صاحب الشكاية إلى مقتضيات المادة 91 من المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، معتبرا أنها تؤطر مسطرة اقتناء الخدمات بواسطة سندات الطلب، بما يشمل مراحل الإعلان والمنافسة وفحص العروض وإسناد سند الطلب ونشر النتائج.

كما أشار إلى مقتضيات المواد 31 و32 و33 من المرسوم رقم 330-6 بمثابة نظام عام للمحاسبة العمومية، باعتبارها، بحسب ما ورد في الشكاية، تؤطر مسطرة تنفيذ النفقات العمومية والالتزام بها، وتحدد الاختصاصات المرتبطة بالأمر بالصرف.

ويرى صاحب الشكاية أن الإشكال المطروح لا يرتبط فقط بمآل سند الطلب، وإنما أيضا بالآثار التي ترتبت، حسب قوله، عن إسناده إلى المقاولة ثم إلغائه في مرحلة لاحقة، خصوصاً بعدما باشرت هذه الأخيرة، وفق روايتها، مجموعة من الإجراءات والتعاقدات والتحضيرات اعتماداً على الإسناد المعلن عنه.

وأكد أن هذا الوضع ألحق بالمقاولة أضرارا مادية مباشرة، نتيجة المصاريف التي تم تحملها مسبقا، فضلا عن الالتزامات التي دخلت فيها مع عدد من المتعاملين استعدادا لتنفيذ موضوع سند الطلب، وهو ما دفعها إلى مراسلة الوزارة من أجل توضيح الوضعية الإدارية والقانونية للملف.

مطالب بتمكين المقاولة من وثائق وقرار الإلغاء

وطالبت المقاولة، في ختام شكايتها، بتمكينها من الأساس القانوني والإداري المعتمد لحذف أو إلغاء سند الطلب رقم 2028 بعد إسناده إليها، إلى جانب الحصول على نسخة من القرار الإداري الذي يثبت الإلغاء، في حال وجوده، مع توضيح الجهة التي اتخذته والأسباب التي استندت إليها.

كما التمست من الوزير أخذ الأضرار والمصاريف التي تقول إنها تحملتها بعين الاعتبار، باعتبار أنها شرعت في التحضير لتنفيذ موضوع سند الطلب بناء على الإسناد الذي توصلت به، وعلى أساس أن الإجراءات المتعلقة بالملف قد تم استكمالها.

وتطرح هذه الشكاية، في انتظار توضيحات الإدارة والجهات المختصة، عددا من التساؤلات حول المسار الإداري لسند الطلب المذكور، والمرحلة التي تم خلالها اتخاذ قرار حذفه أو إلغائه، والأساس القانوني الذي تم الاعتماد عليه، فضلا عن مدى إشعار المقاولة المعنية بالقرار وتمكينها من الوثائق المرتبطة به.

شكاية تظلمية بشأن مستحقات مالية عالقة منذ أبريل 2026

وفي سياق آخر، وجهت شركة بدرعة تافيلالت، بصفتها صاحبة سند طلب صادر عن المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة درعة تافيلالت، شكاية تظلمية إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، مطالبة بالتدخل العاجل من أجل تسوية وصرف مستحقات مالية عالقة منذ شهر أبريل 2026، وفق ما ورد في مضمون الشكاية التي تتوفر جريدة “الجهة الثامنة” على نسخة منها.

وأوضحت الشركة، في مراسلتها الموجهة إلى الوزير، أن الأمر يتعلق بسند الطلب رقم 02/2026، المرتبط بتقديم خدمات التغذية لفائدة 800 مستفيد ومستفيدة لمدة ستة أيام، وذلك في إطار مجموعة من البرامج والأنشطة التابعة لقطاع الشباب بجهة درعة تافيلالت.

وحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فقد همت الخدمات المقدمة 580 مستفيدا ومستفيدة ضمن برنامج العطلة والترفيه الخاص بأنشطة التنشيط بإقليمي الرشيدية وورزازات، إضافة إلى 220 مستفيدا ومستفيدة في إطار البرنامج التخييمي المخصص لمحاربة الهدر المدرسي.

وأكدت الشركة أنها أوفت، بحسب ما جاء في مراسلتها، بجميع الالتزامات التعاقدية المحددة في دفتر الشروط المرتبط بسند الطلب، وأنها قامت بتنفيذ الخدمات المطلوبة وفق الشروط المتفق عليها، مشيرة إلى أن عملية التنفيذ رافقتها الوثائق والمحاضر الإدارية ذات الصلة.

وأضافت الجهة المشتكية أن محاضر الاستلام والوثائق الإدارية، إلى جانب الفاتورة المتعلقة بالخدمات المقدمة، تشكل، وفق مضمون الشكاية، مستندات تثبت إنجاز الالتزامات موضوع سند الطلب، مبرزة أن الفاتورة المعنية تم توقيعها والتأشير عليها من طرف رئيس مصلحة الشؤون العامة بالمديرية.

تأخر صرف المستحقات يثير مخاوف بشأن الوضعية المالية

ورغم ذلك، تقول الشركة إنها لم تتوصل بمستحقاتها المالية إلى حدود تاريخ توجيه الشكاية، وهو الوضع الذي دفعها إلى اللجوء إلى الوزارة الوصية قصد طلب التدخل وتسوية الملف.

وأشارت الشركة إلى أن استمرار تأخر صرف مستحقاتها منذ أبريل 2026 انعكس، بحسب تعبيرها، بشكل مباشر على وضعيتها المالية، متحدثة عن أزمة سيولة قالت إنها أصبحت تؤثر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه عدد من الشركاء والممونين والأجراء.

واعتبرت الشركة أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يضعف توازنها المالي ويؤثر على استمراريتها، خصوصا في ظل ارتباط المقاولات بالتزامات مالية وإدارية متعددة، تفرض عليها أداء مستحقات العاملين والمتعاملين معها داخل الآجال المحددة.

مطالب بالتدخل العاجل لتسوية المستحقات

وفي ختام شكايتها التظلمية، التمست الشركة من وزير الشباب والثقافة والتواصل التدخل العاجل لدى المصالح المختصة بالمديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة درعة تافيلالت، من أجل تسريع إجراءات صرف المستحقات المالية المرتبطة بسند الطلب المذكور.

كما عبرت عن أملها في أن يحظى ملفها بالتدخل اللازم لتسوية الوضع، مؤكدة أن مطلبها يتمثل أساساً في تمكينها من مستحقاتها المالية مقابل الخدمات التي تقول إنها أنجزتها وفق الالتزامات والشروط المحددة في سند الطلب.

Exit mobile version