
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن حالة من الجدل تسود بمدينة بوذنيب بإقليم الرشيدية، على خلفية اتهامات موجهة إلى رئيس مجلس جماعة بوذنيب، بشأن استعمال سيارة تابعة للجماعة في سياق التحركات المرتبطة بالحملة الانتخابية الجارية استعدادا لاستحقاقات 23 شتنبر 2026، وذلك لفائدة مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار موحى كروي، وفق ما أفادت به المصادر ذاتها.
وأكدت مصادر الجريدة، أن المعطيات المتداولة محليا تتعلق باستعمال سيارة المصلحة في تحركات يعتقد، بحسب المصادر، أنها مرتبطة بالحملة الانتخابية ودعم مرشح الحزب، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات وسط عدد من المتابعين للشأن المحلي حول طبيعة استعمال وسائل الجماعة خلال هذه الفترة الانتخابية.
وأضافت مصادرنا، أن هذه القضية بدأت تثير نقاشا واسعا في أوساط عدد من الفعاليات المحلية، خاصة في ظل حساسية المرحلة الانتخابية الحالية، وما تفرضه من ضرورة الفصل بين تدبير الشأن العام واستعمال الإمكانيات والوسائل التابعة للمؤسسات العمومية والجماعات الترابية وبين الأنشطة ذات الطابع الحزبي والانتخابي.
وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن الجدل لا يرتبط فقط بواقعة استعمال سيارة المصلحة، وإنما يتصل أيضا بمسألة احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، وتفادي أي ممارسات قد توحي بتوظيف إمكانيات الجماعة أو وسائلها في خدمة طرف سياسي أو مرشح بعينه.
وتنص المادة 40 من القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية على منع تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية في الحملة الانتخابية للمترشحين بأي شكل من الأشكال.
وذكرت مصادرنا، أن فعاليات محلية ومتتبعي الشأن العام بإقليم الرشيدية دعوا إلى تدخل والي جهة درعة تافيلالت والجهات المختصة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي استعمال غير مشروع لوسائل الجماعة خلال الحملة الانتخابية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه الحملة الانتخابية الخاصة باستحقاقات 23 شتنبر 2026، وسط دعوات متكررة إلى احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية وضمان شروط التنافس الشريف والنزيه بين مختلف المرشحين.
وكانت السلطات في عدد من الأقاليم قد شددت، بالتزامن مع انطلاق الحملة، على ضرورة احترام القانون وتفادي كل ما من شأنه التأثير على نزاهة العملية الانتخابية.