
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن أجواء من الترقب تسود داخل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة درعة تافيلالت، في ظل تداول معطيات بشأن طبيعة العلاقة بين الأمين الجهوي للحزب ووكيل لائحته بدائرة الرشيدية، مصطفى العمري، والقيادي بالحزب فوزي لقجع، وذلك بالتزامن مع المحطات الأخيرة من الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
وأكدت مصادر الجريدة، أن غياب إقليم الرشيدية عن بعض المحطات التواصلية التي شارك فيها فوزي لقجع بجهة درعة تافيلالت أثار انتباه عدد من المتابعين للشأن الحزبي والانتخابي، خاصة في ظل حضور لقجع في لقاءات بعدد من أقاليم الجهة، من بينها زاكورة وتنغير وميدلت وورزازات، مقابل عدم برمجة محطة مماثلة بالرشيدية، وفق المعطيات المتداولة.
وأضافت مصادرنا، أن هذا الغياب فتح الباب أمام عدة تساؤلات داخل الأوساط السياسية المحلية حول خلفيات عدم تنظيم لقاء انتخابي مماثل بالرشيدية، خصوصاً أن فوزي لقجع أصبح منذ يوليوز الماضي عضواً بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في سياق التحضير للانتخابات التشريعية.
وأوضحت مصادر الجريدة، أن عدم حضور فوزي لقجع إلى الرشيدية يرتبط، وفق المعطيات المتداولة، بوجود خلاف واضح بين مصطفى العمري وفوزي لقجع، وهي معطيات تظل، في انتظار توضيحات رسمية من المعنيين بالأمر، ضمن ما يتم تداوله في الأوساط الحزبية والمحلية.
جواب العمري عن لقجع.. سؤال مباشر وتصريح في اتجاه آخر
وفي السياق ذاته، أثار مقطع فيديو متداول خلال الحملة الانتخابية اهتمام عدد من المتابعين، بعدما ظهر مصطفى العمري وهو يجيب عن سؤال يتعلق بالتحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة.
وبدل تقديم جواب مباشر حول خلفيات التحاق لقجع بالحزب أو طبيعة العلاقة التي تجمعه به، اتجه جواب العمري إلى استحضار تجربته التنظيمية داخل الحزب، خصوصا خلال سنة 2021، حين كان يتحمل مسؤولية الأمين الجهوي للحزب.
وقال العمري، في معرض حديثه، إنه كان سنة 2021 يتحمل مسؤولية الأمين الجهوي للحزب من طرف عبد اللطيف وهبي، موضحاً أن تحمل هذه المسؤولية كان أمرا ملزماً بالنسبة إليه، قبل أن تنطلق، حسب تصريحه، اتصالات وتنسيق مع عدد من أعضاء الحكومة، وفي مقدمتهم فاطمة الزهراء المنصوري، التي تحدث عنها باعتبارها كانت تشرف على الحزب، واصفا إياها بـ”المرأة الحديدية”، رغم الظروف التي كان يعيشها التنظيم خلال تلك المرحلة.
وأضاف العمري أن الحزب عاش، حسب تعبيره، ظروفا صعبة وواجه “الهم الكثير”، قبل أن يؤكد أن الصعوبات التي يمر منها التنظيم يمكن أن تتحول إلى عامل قوة، مستشهداً بعبارة: “الضربان ما كتقتلكش كتقويك”.
غير أن اللافت في هذا التصريح، بحسب سياق السؤال والجواب المتداول، أن الحديث لم يتضمن توضيحا مباشرا حول فوزي لقجع نفسه، إذ انتقل العمري إلى الحديث عن تجربته التنظيمية ومسار الحزب خلال سنة 2021، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين جوابا لم يحسم بشكل مباشر في السؤال المطروح بشأن لقجع.
ويأتي ذلك في وقت يظل فيه حضور فوزي لقجع ضمن هياكل حزب الأصالة والمعاصرة، وطبيعة علاقاته مع مختلف القيادات الحزبية بالجهة، موضوع اهتمام ومتابعة في أوساط المتابعين للحملة الانتخابية بجهة درعة تافيلالت.
وأشارت مصادرنا، إلى أن غياب العمري عن عدد من المحطات الانتخابية التي حضرها لقجع سبق أن أثار بدوره تساؤلات، خصوصاً بعد تسجيل غيابه عن محطة ميدلت ثم محطة تنغير، حيث حضر لقجع وفاطمة الزهراء السعدي لدعم مرشح الحزب محمد أرهمي، في حين كان غياب الأمين الجهوي موضوع متابعة من قبل عدد من المتابعين للشأن الحزبي بالجهة.
هل تتغير خريطة القيادة الجهوية؟
وفي خضم هذه التطورات، تتجه الأنظار، بحسب مصادر مطلعة، إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، وسط حديث عن إمكانية إجراء تغييرات تنظيمية على مستوى الأمانة الجهوية بجهة درعة تافيلالت.
وتتداول أوساط حزبية، وفق المصادر نفسها، فرضية سحب المسؤولية الجهوية من مصطفى العمري وإسنادها إلى سعيد شباعتو، في وقت لم يصدر، إلى حدود إعداد هذا المقال، أي إعلان رسمي يحسم في مستقبل المسؤولية التنظيمية الجهوية.
وبينما تستمر الحملة الانتخابية في مختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت، تظل الأسئلة مطروحة حول غياب الرشيدية عن بعض محطات فوزي لقجع، وحول طبيعة العلاقة بين القيادات الحزبية على المستوى الجهوي والوطني، فضلاً عن مستقبل الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بالجهة، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تطورات أو توضيحات رسمية من الأطراف المعنية.