تنغير: عاصفة قوية بأزغاز تنهي حياة 118 رأسا من المعز.. خسائر فادحة ومطالب بالتعويض

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن منطقة أزغاز التابعة لجماعة أسول بإقليم تنغير، شهدت خلال الساعات الماضية عاصفة قوية مصحوبة بتساقطات مطرية غزيرة وحبات برد كثيفة، تسببت في سيول جارفة وخلفت خسائر مادية كبيرة، من بينها نفوق عشرات رؤوس الماشية.

وأكدت مصادر الجريدة، أن العاصفة التي ضربت المنطقة كانت قوية ومفاجئة، حيث تهاطلت أمطار غزيرة مصحوبة بحبات البرد، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه وجريان عدد من الأودية والشعاب، وسط ظروف جوية صعبة زادت من خطورة الوضع على الرعاة وقطعان الماشية.

وأضافت مصادرنا، أن أحد الرعاة كان يتواجد بالمنطقة رفقة قطيع من المعز عندما باغتته السيول الناتجة عن التساقطات المطرية، في وقت كانت فيه حبات البرد، المعروفة محليا بـ”التبروري”، تتساقط بقوة، ما جعل عملية إنقاذ القطيع شبه مستحيلة.

وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن قوة السيول كانت كبيرة، حيث حملت معها كميات من المياه والأوحال فيما كانت حبات البرد تتساقط بشكل كثيف وقوي، في مشهد وصفته المصادر بالقاسي، خصوصا أن القطيع وجد نفسه وسط مجرى المياه وتحت وابل من البرد.

وأوضحت مصادرنا، أن الراعي حاول جاهدا إنقاذ ما يمكن إنقاذه من القطيع، وبذل ما في وسعه لتفادي الكارثة، غير أن قوة السيول وسرعتها حالت دون ذلك، لتنتهي المأساة خلال فترة وجيزة بجرف 118 رأساً من المعز، في خسارة كبيرة لصاحب القطيع.

وذكرت مصادر الجريدة، أن هذه الخسارة تمثل ضربة قوية للراعي، الذي فقد في دقائق معدودة ثروة اشتغل على تربيتها لسنوات، في ظروف صعبة تعتمد فيها العديد من الأسر بالمنطقة على تربية الماشية كمصدر أساسي للعيش والدخل.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة حجم المخاطر التي يواجهها الرعاة ومربو الماشية بالمناطق الجبلية والقروية بإقليم تنغير، خصوصا خلال فترات التقلبات الجوية والعواصف الرعدية التي قد تتسبب في ارتفاع مفاجئ لمنسوب الأودية وجرف كل ما يعترض طريقها.

وفي ظل هذه الخسارة الثقيلة، تتعالى الدعوات إلى تدخل الجهات المسؤولة من أجل الوقوف إلى جانب المتضرر، ومعاينة حجم الأضرار التي خلفتها العاصفة، ودراسة إمكانية استفادته من آليات الدعم أو التعويض المتاحة للمتضررين من الكوارث والظواهر الطبيعية، بما يخفف من وطأة هذه الخسارة التي لحقت به في ظرف وجيز.

وتطرح واقعة نفوق 118 رأسا من المعز أيضا الحاجة إلى تعزيز آليات الإنذار والتحذير من العواصف والسيول، خصوصا بالنسبة للرعاة الذين يتواجدون بقطعانهم في مناطق جبلية وبالقرب من مجاري الأودية، بما يمكن من تفادي مثل هذه الخسائر مستقبلاً وحماية أرزاق السكان المحليين.

Exit mobile version