
تشهد جماعة الجرف، التابعة لإقليم الرشيدية، خلال الفترة الأخيرة، تزايدا مقلقا في حالات الإصابة بمرض الليشمانيا، وسط تنامي مخاوف الساكنة من اتساع رقعة انتشار هذا المرض، وما قد يترتب عنه من تداعيات صحية، خاصة في ظل استمرار تسجيل حالات جديدة بالمنطقة.
وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر محلية، أن انتشار الليشمانيا أصبح يثير حالة من القلق في صفوف عدد من المواطنين، الذين يطالبون بتكثيف التدخلات الصحية والميدانية للحد من انتشار المرض، والكشف عن الأسباب والعوامل التي تقف وراء تزايد الحالات المسجلة خلال الآونة الأخيرة.
وأكدت مصادر الجريدة أن الوضع يستدعي تحركا أكثر فعالية من طرف المصالح الصحية المختصة، من خلال تكثيف حملات محاربة النواقل، ومراقبة بؤر انتشار المرض، إلى جانب القيام بعمليات الرش والتطهير واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، خصوصا بالمناطق التي قد تشكل بيئة ملائمة لانتشار الحشرة الناقلة لليشمانيا.
وأضافت مصادرنا أن عددا من المتضررين يحملون مصالح حفظ الصحة التابعة لجماعة الجرف جانبا كبيرا من المسؤولية عن الوضع القائم، بسبب تراكم الازبال لأيام و بروز نقط سوداء كثيرة بالمدينة جراء تماطل المكلفين بجمع النفايات و اتلافها عن القيام بعملهم، مطالبين بتوضيح طبيعة التدخلات التي تم القيام بها لمواجهة انتشار المرض، ومدى انتظام عمليات محاربة النواقل والوقاية الصحية بالجماعة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تنامي حالات الإصابة يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة التدابير الوقائية المتخذة، في وقت تؤكد فيه الساكنة، وفق المعطيات المتداولة محليا، حاجتها إلى تدخلات ميدانية مستعجلة وملموسة، بدل الاكتفاء بالتعامل مع الحالات بعد ظهورها.
ويطالب عدد من المواطنين بضرورة تعزيز التنسيق بين مصالح حفظ الصحة بالجماعة والسلطات المحلية، من أجل تشخيص الوضع ميدانيا، وتحديد بؤر انتشار الليشمانيا، واتخاذ التدابير الكفيلة بالحد من انتقالها، فضلا عن توعية الساكنة بطرق الوقاية وضرورة التوجه إلى المؤسسات الصحية عند ظهور الأعراض.
كما تتزايد الدعوات إلى إخضاع الوضع الصحي بالجرف للتتبع والمراقبة، خصوصا في المناطق التي تعرف ظروفا قد تساعد على تكاثر النواقل، مع ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الوقاية والرصد والتدخل السريع.






