
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن مصالح الدرك الملكي بمدينة أرفود فتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على خلفية شكاية تتعلق بشبهة تزوير توقيع وإدراج اسم سيدة ضمن لائحة الترشيح للانتخابات التشريعية، دون موافقتها على الصيغة التي أُودعت بها وثائق الترشيح، وفق ما ورد في مضمون الشكاية.
وأكدت مصادر الجريدة، أن الشكاية تتضمن اتهامات موجهة إلى مرشح حزب الحرية والعدالة الاجتماعية المعروف بـ”حزب الفيل”، بشأن استعمال توقيع السيدة المعنية وإدراجها ضمن اللائحة المحلية للترشح لانتخابات مجلس النواب، في وقت تقول فيه المشتكية إن الاتفاق السابق كان يقضي بترشحها ضمن اللائحة الجهوية وكيلةً لها.
وأضافت مصادر الجريدة، أن عناصر الدرك الملكي انتقلت، يوم الجمعة، إلى مصلحة تصحيح الإمضاءات التابعة لجماعة أرفود، وذلك في إطار إجراءات البحث، حيث جرى الاطلاع على السجلات والوثائق الإدارية ذات الصلة، وفحص المعطيات المضمنة في سجلات المصادقة على الإمضاءات خلال الفترة المعنية.
وذكرت مصادرنا، أن البحث التمهيدي شمل كذلك الاستماع إلى عدد من الأشخاص، من بينهم (ح.ا) و (س.ح)، من أجل الوقوف على مختلف الملابسات المحيطة بإعداد الوثائق موضوع الشكاية، وظروف تحريرها وتصحيح التوقيع، وكذا تحديد المسؤوليات المحتملة في حال ثبوت وجود مخالفات قانونية.
وقالت مصادرنا، إن المصالح المختصة أنهت الإجراءات الميدانية الأولية المرتبطة بالبحث، بعد جمع المعطيات والوثائق والمحاضر ذات الصلة، في انتظار إحالة الملف على وكيل الملك لدى المحكمة المختصة، قصد اتخاذ المتعين قانوناً وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث والتحريات.
ويأتي فتح هذا البحث القضائي في سياق انتخابي حساس، في وقت تفرض فيه القواعد القانونية المنظمة للانتخابات احترام إرادة المرشحين وسلامة الوثائق والتوقيعات المعتمدة في ملفات الترشيح، فيما تبقى جميع الاتهامات موضوع البحث مجرد ادعاءات إلى حين انتهاء المساطر القانونية وصدور قرار قضائي نهائي.