مجتمعورزازات

ورزازات.. مياه الأمطار تغمر مسلكا طرقيا حديث الإنجاز بدوار أولاد يعقوب وتثير مخاوف الساكنة

أعادت التساقطات المطرية الأخيرة بإقليم ورزازات إلى الواجهة إشكالية جودة إنجاز بعض البنيات التحتية ومدى مراعاتها للمعايير التقنية المرتبطة بتصريف مياه الأمطار، بعدما تحول مسلك طرقي حديث الإنجاز بدوار أولاد يعقوب، التابع لجماعة سكورة، إلى نقطة لتجمع المياه، في وضعية أثارت قلق الساكنة المحلية، خاصة القاطنين بالقرب من المسلك المتضرر.

وحسب معطيات توصلت بها جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر محلية، فقد أدى هطول الأمطار إلى غمر أجزاء من هذا المسلك بالمياه، ما أثار مخاوف من احتمال تسربها إلى المساكن المجاورة، وما قد يترتب عن ذلك من أضرار محتملة بالممتلكات، خصوصا في حال استمرار التساقطات أو تزايد حدتها خلال الفترة المقبلة.

وأعادت هذه الوضعية طرح تساؤلات بشأن مدى مراعاة الجوانب التقنية والهندسية خلال إنجاز المشروع، ولا سيما ما يرتبط بتصريف مياه الأمطار وتحديد مسارات جريانها، بما يضمن عدم تحول المنشآت الطرقية إلى عائق أمام تدفق المياه أو سبب في تهديد سلامة المساكن المجاورة.

وفي هذا السياق، يرى متضررون أن ظهور هذه الإشكالات عقب أولى التساقطات المطرية يستدعي الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء تجمع المياه بالمسلك المذكور، من خلال معاينة ميدانية دقيقة تحدد طبيعة الخلل المحتمل، وتتيح اتخاذ التدابير المناسبة لتدارك الوضع قبل تفاقم الأضرار.

كما تطرح الواقعة تساؤلات حول مدى مطابقة الأشغال المنجزة للمواصفات التقنية المحددة في دفتر التحملات، ومدى احترام المعايير المعتمدة في تهيئة المسالك الطرقية بالمناطق التي تعرف تساقطات مطرية وتتميز بخصوصيات طبيعية تستوجب حلولاً ملائمة لتصريف المياه.

وأمام هذه المخاوف، تتعالى مطالب الساكنة بضرورة تدخل الجهات المسؤولة بشكل عاجل، قصد إجراء تقييم ميداني للوضعية، والتحقق من جودة الأشغال المنجزة، ورصد الاختلالات المحتملة، مع اتخاذ الإجراءات التقنية اللازمة لضمان تصريف مياه الأمطار بشكل سليم، وحماية المساكن والممتلكات المجاورة من أي أضرار محتملة.

ولا تقتصر أهمية هذا التدخل، بحسب المطالب المطروحة، على معالجة تجمع المياه بشكل آني، بل تمتد إلى ضرورة إيجاد حل مستدام يضمن سلامة المسلك ونجاعته، ويحافظ على وظيفته الأساسية المتمثلة في تسهيل تنقل المواطنين، دون أن تتحول بنيته إلى مصدر إضافي للمخاطر خلال فترات التساقطات المطرية.

وبين مطالب الساكنة بإنهاء هذا الوضع ومخاوفها من انعكاساته المحتملة، يبقى التدخل الميداني للجهات المعنية ضروريا لتحديد المسؤوليات التقنية، ومعالجة مكامن الخلل إن ثبت وجودها، وضمان إنجاز مشاريع البنية التحتية وفق معايير الجودة والسلامة، بما يصون مصالح المواطنين ويحمي ممتلكاتهم.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى