الرشيديةمجتمع

الرشيدية: جمعيات تربوية وثقافية تستعد للاحتجاج أمام المديرية الجهوية لقطاع الشباب بدرعة تافيلالت رفضا للإقصاء

تستعد مجموعة من الجمعيات التربوية والثقافية والهيئات المهتمة بمجال التخييم والطفولة لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الجهوية لقطاع الشباب بدرعة تافيلالت، يوم الثلاثاء المقبل، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحا، وذلك للتعبير عن رفضها لما تصفه بالإقصاء من الاستفادة من البرامج والأنشطة الرسمية الموجهة للشباب والطفولة.

وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي في سياق حالة من الاحتقان المتزايد في صفوف عدد من مكونات الحركة الجمعوية، على خلفية ما تعتبره اختلالات في تدبير العلاقة بين الجمعيات التربوية والثقافية من جهة، والمديريات الجهوية والإقليمية التابعة لقطاع الشباب من جهة أخرى.

وأكدت مصادر الجريدة، أن الهيئات الداعية إلى هذه الوقفة ترى أن عدداً من الجمعيات باتت تواجه صعوبات في الولوج إلى البرامج والأنشطة الرسمية، الأمر الذي أثار استياء الفاعلين الجمعويين الذين يعتبرون أن مشاركتهم في هذه المبادرات تشكل ركيزة أساسية لتأطير الأطفال والشباب، وتعزيز العمل التربوي والثقافي على المستوى المحلي والجهوي.

وأضافت مصادرنا، أن الاحتجاج المرتقب لا يقتصر على المطالبة بالاستفادة من البرامج الموجهة للجمعيات، بل يعكس، بحسب المنظمين، رغبة في إعادة النظر في آليات تدبير الشراكة والتعاون بين الإدارة والهيئات المدنية، بما يضمن تكافؤ الفرص والشفافية في الاستفادة من المبادرات العمومية المخصصة للنهوض بأوضاع الشباب والطفولة.

وأوضحت مصادر الجريدة، أن من بين البرامج التي يثير تدبيرها نقاشاً في أوساط الفاعلين الجمعويين، البرنامج الوطني للتخييم، وجامعات الشباب وبرنامج تقوية القدرات، إلى جانب العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب، وهي برامج تحظى بأهمية خاصة بالنظر إلى دورها في تأطير الناشئة، وتنمية مهارات الشباب، وتوفير فضاءات للتعلم والترفيه والإبداع.

وذكرت مصادرنا، أن الجمعيات المعنية تعتبر أن أي تقييد لفرص مشاركتها في هذه البرامج من شأنه أن ينعكس على أنشطتها التربوية والثقافية، ويحد من قدرتها على الاستجابة لانتظارات الأطفال والشباب، خاصة في المناطق التي يشكل فيها العمل الجمعوي أحد المكونات الأساسية للتنشيط المحلي والتأطير التربوي.

وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن الوقفة الاحتجاجية المرتقبة أمام مقر المديرية الجهوية لقطاع الشباب بالرشيدية تروم إيصال مطالب الجمعيات إلى الجهات المسؤولة، والدعوة إلى معالجة أسباب التوتر القائم، وفتح قنوات الحوار مع مختلف مكونات الحركة الجمعوية، بما يفضي إلى حلول عملية تضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص في الاستفادة من البرامج والأنشطة.

وتأتي هذه الخطوة تحت شعار الدفاع عن حق الجمعيات في الإنصاف، وصون حق الشباب والطفولة في الاستفادة من البرامج والأنشطة التربوية والثقافية والترفيهية، في انتظار ما ستسفر عنه هذه المحطة الاحتجاجية من تفاعلات ومواقف من جانب الجهات المعنية.

وفي ظل تصاعد مطالب الفاعلين الجمعويين، يظل التساؤل مطروحا بشأن مدى استعداد المسؤولين عن قطاع الشباب للتفاعل مع هذه المطالب، وفتح حوار جاد ومسؤول مع الجمعيات المعنية، بهدف تجاوز حالة الاحتقان وإرساء علاقة قائمة على الشراكة والثقة والشفافية، بما يخدم مصلحة الشباب والطفولة ويعزز دور المجتمع المدني في التنمية المحلية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى