
أعادت التساقطات المطرية التي شهدتها جماعة تنجداد بإقليم الرشيدية إلى الواجهة إشكالية البنية التحتية وغياب التجهيزات الضرورية لتصريف مياه الأمطار، بعدما تحولت أجزاء من المقبرة المحلية إلى برك مائية، في مشهد يثير القلق والاستياء، ويطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذا المرفق لاحتواء تداعيات التقلبات الجوية.
وكشفت مياه الأمطار المتجمعة داخل المقبرة عن إشكال يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المعنية، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة باستمرار تسرب المياه وتراكمها بالقرب من القبور، وما قد ينجم عن ذلك من أضرار محتملة تمس سلامة المدافن وحرمتها، فضلا عن صعوبة التنقل داخل المقبرة في ظل انتشار البرك المائية.
وأثار هذا الوضع تساؤلات بشأن غياب قنوات فعالة لتصريف مياه الأمطار، ومدى توفر المقبرة على التجهيزات الأساسية التي من شأنها الحد من آثار التساقطات المطرية، لاسيما خلال الفترات التي تعرف فيها المنطقة هطول أمطار مهمة. كما أعاد إلى الواجهة ضرورة إيلاء المرافق ذات الطابع الديني والإنساني عناية خاصة، بما يضمن الحفاظ على حرمتها وصيانتها من مظاهر الإهمال والتدهور.
وفي هذا السياق، تتعالى المطالب بضرورة تحرك الجهات المسؤولة من أجل معالجة هذه الوضعية بشكل عاجل، عبر وضع حل عملي ومستدام لمشكلة تجمع المياه داخل المقبرة، بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية التي قد لا تضمن تفادي تكرار المشكل مع كل تساقطات مطرية جديدة.
ويقتضي ذلك، بحسب المطالب المطروحة، العمل على إحداث قنوات ملائمة لتصريف مياه الأمطار، ودراسة طبيعة الأرض ومستوى انحدارها، إلى جانب اتخاذ التدابير التقنية اللازمة لضمان انسياب المياه بعيدا عن القبور، مع الحرص على صيانة الممرات وتحسين شروط الولوج إلى مختلف أجزاء المقبرة.
كما تبرز هذه الوضعية أهمية اعتماد مقاربة استباقية في تدبير المرافق الجماعية، تقوم على الصيانة الدورية والتدخل المبكر لمعالجة الاختلالات التي قد تتفاقم بفعل العوامل الطبيعية، خصوصاً أن حماية المقابر وصون حرمة الموتى تندرج ضمن المسؤوليات التي تستوجب العناية والاحترام.






